الرئيسيةعرب-وعالم

إسرائيل تقصف دمشق واشتباكات دامية جنوب سوريا.. وترامب: سوء فهم

تقرير: سمر صفي الدين

في تطور خطير يعكس تصاعد التوترات الإقليمية، شنت إسرائيل سلسلة غارات جوية على مواقع في العاصمة السورية دمشق، ما أدى إلى أضرار جسيمة بمقر وزارة الدفاع ومواقع عسكرية أخرى.

فيما تستمر أعمال العنف في محافظة السويداء بجنوب البلاد، حيث ارتفعت الحصيلة إلى أكثر من 300 قتيل منذ الأحد، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

غارات إسرائيلية

استهدفت الضربات الإسرائيلية مناطق في دمشق ودرعا والسويداء، وتأتي عقب تحذيرات إسرائيلية من تكثيف ضرباتها في حال لم تنسحب القوات الحكومية السورية من السويداء، ذات الأغلبية الدرزية.

وزارة الدفاع السورية لم تصدر بيانًا رسميًا حتى الآن، إلا أن شهود عيان تحدثوا عن دمار واسع في منشآت عسكرية وإصابات متعددة.

إدانات فلسطينية وعربية

قوبلت الغارات الإسرائيلية بإدانات واسعة من الفصائل الفلسطينية وقوى عربية. حركة حماس وصفت القصف بأنه “إرهاب منظم” و”عدوان همجي يهدف لتقويض استقرار سوريا”، داعية إلى تحرك عربي وإسلامي عاجل.

أما حركة الجهاد الإسلامي، فقد أكدت أن “الاحتلال لا يفهم إلا لغة القوة” مشددة على حق سوريا في الدفاع عن أرضها، ومعتبرة وحدة البلاد المدخل لمواجهة العدوان.

من اليمن، أدانت جماعة أنصار الله الحوثي، الغارات معتبرة أنها جزء من مشروع إسرائيلي-أمريكي لتفتيت المنطقة.

وفي لبنان، عبر الزعيم الدرزي وليد جنبلاط، الرئيس السابق للحزب التقدمي الإشتراكي، عن قلقه من التصعيد، وشدد على تمسكه بوقف إطلاق النار أولا، ومن ثم التوجه للحوار للتوصل إلى خطة أمنية تضمن الاستقرار في سوريا.

واعتبر جنبلاط أن التدخل الإسرائيلي يساهم في تأجيج النزاع في الجنوب السوري وأنه يسعى لوضع الدروز في مواجهة كل المجتمع السوري. ولفت إلى أن إسرائيل لا تسعى لحماية أحد بل تستخدم الجميع، وحتى الدول الكبرى لتحقيق مآربها.

الانقسام الدرزي

وفي تطور ميداني موازٍ، أعلنت مشيخة عقل الطائفة الدرزية، ممثلة بالشيخ يوسف جربوع، التوصل إلى اتفاق مع الحكومة السورية يشمل “إيقافًا تامًا للعمليات العسكرية” و”الاندماج الكامل للسويداء ضمن الدولة السورية”.

لكن هذا الإعلان قوبل برفض قاطع من قبل الرئاسة الروحية العليا للطائفة، بقيادة الشيخ حكمت الهجري، التي شددت في بيان رسمي على “مواصلة القتال حتى تحرير كامل تراب محافظة السويداء”، معتبرة أن “أي اتفاق مع الحكومة لا يمثلها”.

وجاء في البيان: “نعتبر الدفاع المشروع واجبًا وطنيًا وأخلاقيًا. لا تفاوض مع من سفك دماء أهلنا، ومن يسلم سلاحه فهو في عهدتنا ولن يهان”.

الهجري كان قد صرح في وقت سابق أنه “لا يوجد أي تفاوض أو تفويض مع الحكومة السورية”، مؤكدًا على استمرار المواجهة ضد “عصابات الجيش والأمن”.

الموقف الأمريكي

من جهته، قال وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، إن “العنف في الجنوب السوري يهدد جهود بناء سوريا”، مؤكدًا استمرار المحادثات مع حكومتي سوريا وإسرائيل لخفض التصعيد.

كما أشار روبيو إلى أن “الولايات المتحدة تشعر بالقلق إزاء الضربات الإسرائيلية”، لكنه عبّر عن أمله في “الوصول إلى تهدئة قريبة”.

أما الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، فقد وصف الموقف بأنه “سوء فهم بين الجانبين السوري والإسرائيلي”، مؤكدًا تواصله مع الطرفين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى