ليلة روحانية في مسجد الإمام الحسين..صلاة الشفع والوتر بصوت الشيخ مؤمن الخليجي
مسجد الإمام الحسين.. أصوات الذكر تعانق سماء القاهرة

في قلب القاهرة القديمة، حيث تمتزج روحانيات التاريخ مع نفحات الإيمان، كان مسجد مولانا الإمام الحسين بن علي رضي الله عنه على موعد مع ليلة استثنائية من الخشوع والسكينة، حيث أقيمت صلاة الشفع والوتر بصوت فضيلة الشيخ الدكتور مؤمن الخليجي.
في بث مباشر تابعه الآلاف، اجتمعت القلوب على كلمة واحدة: “الله أكبر”، واختلطت أنفاس المصلين بأدعية الرجاء، فكانت الليلة بمثابة لقاء روحي بين العابد وربه، في بقعة تفيض برائحة الإيمان والتاريخ.
بداية المشهد.. أجواء تعكس روحانية المكان
مع اقتراب وقت صلاة العشاء، توافد المصلون من مختلف أرجاء القاهرة، بل ومن خارجها، قاصدين مسجد الإمام الحسين، أحد أكثر المساجد قدسية في قلوب المسلمين، والذي يحمل بين جنباته عبق التاريخ الإسلامي. كانت المآذن تعلو بنداء الحق، والأنوار المنبعثة من قباب المسجد العريقة تعكس جمال العمارة الإسلامية التي طالما كانت شاهدًا على تعاقب العصور.
في هذا الجو المهيب، ارتفعت أصوات المقرئين بتلاوات تمهيدية، تخللتها ابتهالات زادت الأجواء روحانية، حتى حانت اللحظة المنتظرة.. تقدم فضيلة الشيخ الدكتور مؤمن الخليجي، ليقود المصلين في ركعات تفيض بخشوع لا يوصف.
تلاوة تبعث الطمأنينة.. لحظات تعجز الكلمات عن وصفها
بدأت صلاة الشفع والوتر، وارتفع صوت الشيخ مؤمن الخليجي بتلاوة أشرقت معها القلوب، وكأنها نفحات نورانية تتسلل إلى الأرواح العطشى للطمأنينة. كانت كلماته تتهادى بين آيات الرحمة والمغفرة، فتفاعل معها الحاضرون بخشوع تام، بينما انهمرت الدموع في أعين المتأملين في كلمات الله.
لم يكن المشهد مقتصرًا على داخل المسجد، بل امتد عبر البث المباشر، حيث تابع آلاف المشاهدين الصلاة، وجعلوا من أجهزتهم نوافذ تفتح على عالم من السكينة، تلامس أرواحهم مع كل آية، ومع كل تكبيرة.
دعاء الوتر.. لحظة تتجلى فيها معاني الإيمان
ما إن وصل الإمام إلى الدعاء في صلاة الوتر، حتى خيم الصمت المهيب على الجميع، وتوجهت القلوب إلى الله بكلمات الرجاء والمغفرة. كانت اللحظة وكأنها لقاء روحي بين العبد وربه، حيث علت أصوات “آمين” في أنحاء المسجد، في مشهد يلامس وجدان كل مؤمن شهد هذه الليلة المباركة.
رسالة المسجد.. نور يمتد عبر الزمان والمكان
ليلة من الليالي التي يتمنى كل مسلم أن يعيشها، حيث القرآن ليس مجرد كلمات، بل حياة تُبعث في القلوب، وصوت الشيخ مؤمن الخليجي كان سفيرًا لهذه الروحانية، ليحمل المصلين في رحلة إيمانية تتجاوز الزمان والمكان، وتصل إلى كل قلب يبحث عن السكينة في ذكر الله.
ليس غريبًا أن يظل مسجد الإمام الحسين نقطة مضيئة في سماء القاهرة، فكل ليلة فيه هي شهادة على أن القرآن باقٍ ما بقيت القلوب تنبض بالإيمان، وأن أصوات المخلصين لله، كصوت الشيخ مؤمن الخليجي، ستظل تنير الدروب، وتجمع الناس على كلمة واحدة: “لا إله إلا الله، محمد رسول الله”.

