أحمد حمدي يكتب: نعارض القائمة المطلقة ونشارك من أجل الوطن

رغم التحفظات الجوهرية على قانون الانتخابات الحالي، وخاصة ما يتعلق بنظام “القائمة المطلقة المغلقة”، يؤكد الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي تمسكه الدائم بالمشاركة السياسية كنهج استراتيجي ومبدأ وطني، يضع مصلحة المواطن فوق كل اعتبار.
في مشهد سياسي يتسم أحيانًا بالجمود والانغلاق، اختار الحزب ألا يقف في صفوف المتفرجين، بل أن يكون طرفًا فاعلًا في الساحة، حريصًا على استغلال كل الفرص المتاحة من أجل التأثير الإيجابي، وتطوير الحياة السياسية، وتعزيز حضور المعارضة الوطنية الرشيدة في غرفتي البرلمان (النواب والشيوخ).
لقد قدم الحزب خلال مشاركته في المجالس التشريعية نموذجًا راقيًا للمعارضة السياسية، معارضة مبنية على احترام الدستور والقانون، ومرتكزة على برامج واضحة، وبدائل حقيقية، تهدف إلى تحقيق العدالة الاجتماعية وتوسيع مظلة الحقوق والحريات، والدفاع عن مصالح الفئات الأكثر احتياجًا.
ويرى الحزب أن الاشتباك مع العملية السياسية، حتى وإن جاءت من داخل بيئة تشريعية لا تحقق الطموحات المثلى، هو قمة العمل السياسي المسؤول. فالمزاحمة السياسية، والانخراط في العملية الانتخابية، وتقديم الكفاءات الوطنية، جميعها أدوات ضرورية لبناء توازن حقيقي داخل مؤسسات الدولة، وإحداث التغيير من الداخل.
وفي هذا السياق، يؤكد الحزب أن المشاركة السياسية ليست ترفًا، بل واجب وطني. العزلة لا تصنع بدائل، والمقاطعة لا تبني دولًا. ومن هنا، فإن الحزب يضع المواطن ومصلحته في المقام الأول، دون مزايدات أو شعارات، إيمانًا بأن الإصلاح السياسي لا يأتي دفعة واحدة، بل عبر تراكمات ومساحات نضال يومية.
وفي النهاية، قد تأتي المشاركة السياسية متأخرة، لكنها تظل خيرًا من ألا تأتي أبدًا. فالوطن يستحق من الجميع العمل، والمثابرة، والصوت الصادق، مهما كانت التحديات.




