الجزيرة تكشف بالوثائق تفاصيل خطيرة للطوفان

بث برنامج “ما خفي أعظم” الذي تم عرضه علي الجزيرة حلقة استثنائية تضمنت وثائق ومشاهد حصرية كشفتها كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، عن عملية طوفان الأقصى وهجوم 7 أكتوبر 2023. الحلقة حملت تفاصيل غير مسبوقة عن التخطيط والتكتيكات التي اتبعتها المقاومة الفلسطينية، مما يسلط الضوء على حجم الإعداد والتنسيق الذي سبق العملية.
وكان بها ظهور نادر لقائد أركان القسام محمد الضيف فقد تضمنت الحلقة لقطات حصرية تظهر محمد الضيف داخل غرفة عمليات القيادة، وهو يضع اللمسات الأخيرة لخطة الهجوم، وقد عرضت اللقطات، لأول مرة، لمحة عن تفاصيل اتخاذ القرارات في اللحظات الحاسمة. و صرح الضيف أثناء الإعداد للهجوم:”نستطيع أن نغير مجرى التاريخ ويكون لنا السبق في الوقت الحالي.”
كما كشف البرنامج وثيقة حصرية تتضمن أمر العمليات الذي أصدره الضيف قبل يومين فقط من الهجوم. الوثيقة حددت ساعة الصفر عند السادسة والنصف صباحًا، وسردت بدقة الخطوات التنفيذية للعملية.

وكشف البرنامج تصريحات من قادة كتائب عز الدين القسام ، بشأن معاملة أسرى الاحتلال، إضافة إلى لقطات نادرة للشهيد القائد يحيى السنوار وتصريحات تعكس رؤيته وشخصيته.
مقابلة مع عز الدين الحداد: المقاومة أمام مفترق تاريخي :
وضمن الحلقة، أجرى البرنامج مقابلة حصرية مع عضو المجلس العسكري العام للقسام وقائد لواء غزة عز الدين الحداد، ، حيث أكد الحداد أن المقاومة تمكنت من إحباط خطط الاحتلال التي كانت تهدف إلى شن هجوم مدمر على قطاع غزة قبل 7 أكتوبر بأيام قليلة. وقال الحداد: “خطة العدو كانت تشمل هجومًا جويًا مباغتًا يتبعه اجتياح بري واسع، لكننا استطعنا استباقه بعملية نوعية شلت قدراته.”
وأضاف الحداد : “ركن الاستخبارات في القسام نجح في اختراق خوادم الوحدة الاستخبارية الإسرائيلية 8200، واستولى على وثائق تكشف نوايا العدو وتوقيته.”
وتابع حديثه عن المطالب الفلسطينية قائلاً: “لن يكون أمام قيادة الاحتلال المستقوية بأميركا والغرب إلا الانصياع لمطالبنا العادلة في نهاية مراحل التفاوض. هذه المطالب تشمل وقف العدوان، الانسحاب من كامل قطاع غزة، الإفراج عن الأسرى، رفع الحصار، وإعادة الإعمار.”
كما أكد، ،أن كتائب القسام تعامل أسرى الاحتلال وفق تعاليم الدين الإسلامي. ووضح: “التزامنا بتعاليم الإسلام هو الأساس في تعاملنا مع الأسرى، وهذا التزام نابع من قيمنا ومبادئنا، مهما كانت الظروف.”
لقطات حصرية تكشف التفاصيل :
وعرض البرنامج لقطات حصرية لكتائب القسام توثق عمليات الرصد الدقيقة للحدود قبل هجوم 7 أكتوبر. كما تضمنت المشاهد رصد الضابط الإسرائيلي الأسير آساف حمامي، قائد اللواء الجنوبي في فرقة غزة.
كذلك، أظهرت لقطات أخرى مشاهد حصرية تظهر القائد العام لكتائب القسام، محمد الضيف وهو يحدد المواقع العسكرية المستهدفة، خلال هجوم السابع من أكتوبر مؤكداً دقة التخطيط والتنفيذ.
ثم بث البرنامج لقطات نادرة للشهيد القائد يحيى السنوار، أحد أبرز قادة المقاومة الفلسطينية، وعكست روحه الميدانية والتزامه بالمقاومة بعيدًا عن المظاهر الرسمية. وقال السنوار في إحدى اللقطات: “لا أُحب لبس البدلة، ألبسوني إياها غصب عني، أُفضل لبس الجعبة العسكرية.” حيث تعكس هذه الكلمات تمسكه بهويته كمقاتل ميداني وإيمانه بأن العمل العسكري هو السبيل الأهم لتحرير الأرض.
رسائل من القسام للعالم :
أكدت هذه التسريبات أن المقاومة الفلسطينية باتت تمتلك زمام المبادرة وتعمل وفق استراتيجية مدروسة تعتمد على جمع المعلومات الدقيقة والتخطيط بعيد المدى. وأرسلت كتائب القسام رسالة واضحة للاحتلال والعالم أجمع بأن الشعب الفلسطيني قادر على الدفاع عن أرضه ومقدساته بكل ما أوتي من قوة.
وكشفت الحلقة عن نجاح المقاومة في تنفيذ خطة خداع استراتيجي، حيث أوهمت الاحتلال بأنها ابتلعت طُعم التسهيلات الاقتصادية التي قدمها الاحتلال قبيل الهجوم. كما أشارت التصريحات إلى أن المقاومة شاركت المعلومات والتوجه مع حلفائها في محور المقاومة، بينما احتفظت بساعة الصفر في دائرة ضيقة للغاية.
أكد البرنامج أن هذه التفاصيل الحصرية تبرز حجم الجهد والتضحيات التي بذلتها المقاومة الفلسطينية لتحرير الأرض وحماية الشعب. وتبقى رسائل القسام واضحة وهي أن تحقيق الأهداف الوطنية الفلسطينية لن يتحقق إلا من خلال العمل العسكري والإرادة السياسية الصلبة.
وتبرز هذه الحلقة من “ما خفي أعظم” كواحدة من أكثر الحلقات إثارة للجدل، حيث ألقت الضوء على كواليس لم تُكشف من قبل حول واحدة من أبرز المحطات في الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي.
واختتم البرنامج بمشاهد تؤكد جاهزية المقاومة لمواجهة أي عدوان جديد، حيث عرضت لقطات تُظهر استعدادات عسكرية ضخمة للقسام على جميع الجبهات. هذه الرسائل تشير إلى أن المعركة مع الاحتلال الإسرائيلي لن تتوقف، بل ستشهد مزيدًا من التصعيد دفاعًا عن القدس والأقصى وحقوق الشعب الفلسطيني.









