بإرادة لا تلين وعقيدة راسخة.. كيف أعاد الجيش المصري بناء نفسه بعد هزيمة 67؟

في شهادة تحمل عبق الانتصار وصدق التجربة، كشف اللواء علي حفظي، مساعد وزير الدفاع الأسبق ومحافظ شمال سيناء الأسبق، عن ملامح الطريق الصعب الذي سلكه الجيش المصري لإعادة بناء نفسه بعد نكسة يونيو 1967، مؤكدًا أن “الإرادة والعقيدة” كانتا مفتاح الخروج من الهزيمة إلى النصر.
من الهزيمة إلى الانتصار.. قصة لا تُنسى
وخلال ظهوره في برنامج “خط أحمر” مع الإعلامي محمد موسى على قناة “الحدث اليوم”، شدد اللواء حفظي على أن اللحظة التي أعقبت الهزيمة لم تكن نهاية المطاف، بل بداية لمرحلة فارقة في تاريخ المؤسسة العسكرية المصرية، حيث تركزت الجهود على إعادة بناء جيش قادر على استعادة الكرامة الوطنية وتحقيق النصر.
عبد الناصر.. قرار لا يعرف التراجع
وأوضح أن القيادة السياسية آنذاك، وعلى رأسها الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، أدركت أن استعادة الثقة لم تكن ترفًا بل ضرورة وجودية، مؤمنة أن الهزيمة لا تُمحى إلا بالنصر، وهو ما تم وضعه هدفًا لا رجعة فيه.
الروح المعنوية أولًا.. والتدريب سلاح لا يُهزم
وأكد حفظي أن المرحلة الأولى من إعادة البناء كانت نفسية بالأساس، إذ كان لا بد من ترميم الروح المعنوية للمقاتل المصري، وتعزيز ثقته بذاته وسلاحه، عبر تدريبات مكثفة وتأهيل نفسي متكامل، إلى جانب تطوير الخطط العسكرية بما يتناسب مع تحديات المرحلة المقبلة.
حرب الاستنزاف.. مدرسة الدم والنار
وأشار إلى أن حرب الاستنزاف لم تكن مجرد معركة استنزاف للعدو، بل كانت معملًا لصناعة المقاتل المصري الجديد، حيث شهدت تنفيذ أكثر من 4300 عملية عسكرية خلال 500 يوم، أكدت قدرة الجيش المصري على القتال المتواصل والتأقلم مع الواقع شديد القسوة.
من الانكسار إلى الانتقام.. عقيدة لا تُقهر
واعتبر حفظي أن التحول من لحظة الانكسار إلى الاستعداد للانتقام كان أحد أسرار النجاح، حيث نجح الجيش المصري في تطوير أساليب قتالية جديدة تجاوزت الفوارق التكنولوجية والإمكانات، معتمدًا على صبر الجنود وقدرتهم على التحمل.
النصر كان مسألة وقت.. والإرادة حسمت المعركة
وفي ختام حديثه، أكد اللواء علي حفظي أن ما تحقق في السادس من أكتوبر 1973 لم يكن صدفة، بل ثمرة لإرادة فولاذية وعقيدة لا تهتز، مشددًا على أن “الإرادة والعقيدة” كانتا السلاح الحقيقي الذي أعاد للجيش المصري مكانته، وللوطن كرامته.


