
تقرير: سمر صفي الدين
كشف الجيش الإسرائيلي، الجمعة، تفاصيل جديدة عمّا وصفه بـ«الملف البحري السري لحزب الله»، مستعرضًا ما قال إنها معطيات استخبارية حساسة.
وأوضح الجيش أن هذه المعلومات برزت عقب القبض على عماد أمهز، الذي وصفه بأنه أحد أهم العناصر المرتبطة بالملف البحري.
كما أشار البيان إلى أن الكشف يأتي ضمن جهود مستمرة لإحباط ما تعتبره إسرائيل تهديدات بحرية تستهدف مصالحها وأهدافًا دولية.
تفاصيل العملية
في غضون ذلك، أوضح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أن قوات الكوماندوز البحري نفذت عملية خاصة في بلدة البترون شمال لبنان.
وأضاف أن العملية نفذت قبل نحو عام، على مسافة تقارب مئة وأربعين كيلومترًا من الحدود الشمالية، بتوجيه من الاستخبارات البحرية.
كما أكد أن القوات قبضت خلال العملية على عماد أمهز، قبل نقله إلى إسرائيل للتحقيق معه على مدى فترة زمنية مطولة.
تدريبات متقدمة في إيران ولبنان
أشار أدرعي إلى أن أمهز يُعد من أبرز عناصر وحدة الصواريخ الساحلية التابعة لحزب الله، والمعروفة بالوحدة 7900.
وأوضح أن أمهز تلقى تدريبات عسكرية متقدمة في إيران ولبنان، واكتسب خبرات بحرية بهدف تنفيذ عمليات بحرية معقدة.
كما لفت كذلك إلى تدريبه في معهد بحري مدني لبناني، معتبرًا ذلك استغلالًا لمؤسسات مدنية لأغراض عسكرية.
معلومات استخبارية
في سياق متصل، كشف الجيش أن أمهز أفاد خلال التحقيق بأنه شغل موقعًا مركزيًا في «الملف البحري السري» داخل حزب الله.
وأضاف أن التحقيقات أسفرت عن الحصول على معلومات استخبارية وصفت بالحساسة حول هيكلية المشروع وأهدافه العملياتية.
كما أوضح أن المشروع، بحسب الرواية الإسرائيلية، كان يهدف إلى إنشاء بنية تحتية بحرية تعمل بغطاء مدني.
القيادة والدعم
علاوة على ما سبق، أفاد البيان بأن المشروع البحري نُسب توجيهه إلى قيادة عليا في حزب الله، من بينها حسن نصرالله وفؤاد شكر.
وأشار كذلك إلى دور علي عبد الحسن نور الدين، الذي وصفه الجيش بأنه المسؤول المباشر عن الملف البحري السري.
كما أكد الجيش أن الدعم الإيراني، الفكري والمادي، شكل ركيزة أساسية في تطوير القدرات البحرية للحزب.
التداعيات الأمنية
أضاف الجيش الإسرائيلي أن المعلومات التي تم الحصول عليها ساهمت في عرقلة تقدم المشروع في مرحلة وصفها بالحرجة.
بينما أوضح أن هذه الخطوة حالت، وفق تقديره، دون اكتمال نضوج البنية البحرية داخل الحزب وترسخها ميدانيًا.
كما شدد في ختام بيانه على أنه سيواصل العمل لإزالة ما يعتبره تهديدات موجهة ضد أمن إسرائيل ومواطنيها.


