الرئيسيةعرب-وعالم

رمشة عين تربك الزمن.. ماذا حدث للتوقيت الأمريكي؟

تسببت عاصفة رياح هائلة ضربت ولاية كولورادو الأسبوع الماضي في اضطراب نادر بالتوقيت الرسمي للولايات المتحدة، بعد انقطاع التيار الكهربائي عن مراكز التحكم بالساعة الذرية.

وأفادت وسائل إعلام أمريكية بأن العاصفة أدت إلى توقف مؤقت في عمل المعهد الوطني للمعايير والتكنولوجيا بمدينة بولدر، الجهة المسؤولة عن ضبط الوقت الرسمي المعتمد اتحاديًا.

كما أوضح الفيزيائي جيفري شيرمان، المشرف على المعهد، أن انقطاع الكهرباء وقع يوم الأربعاء الماضي، رغم وجود أنظمة طاقة احتياطية مصممة لمنع أي خلل زمني.

تعطل المولدات

أشار شيرمان إلى أن شدة العاصفة تسببت في تعطل المولد الاحتياطي نفسه، ما أدى إلى فقدان الاتصال بعدد من الساعات الذرية خلال فترة الانقطاع.

وبيّنت التقارير أن هذا الخلل أسفر عن تأخر التوقيت الرسمي للولايات المتحدة بمقدار 4.8 ميكروثانية، وهو فارق ضئيل للغاية مقارنة بزمن رمشة العين.

وأكد خبراء أن هذا الانحراف لا يلاحظ من قبل الجمهور. لكنه يعد مهمًا تقنيًا نظرًا لاعتماد أنظمة دقيقة على التزامن الزمني الصارم.

التوقيت الأمريكي 

يحسب التوقيت الرسمي الأمريكي، المعروف باسم “NIST UTC”. عبر متوسط قراءات 16 ساعة ذرية فائقة الدقة موزعة داخل حرم المعهد.

وتستخدم هذه القراءات لضبط شبكات الاتصالات، والمعاملات المالية عالية السرعة. وأنظمة الملاحة الجوية والبحرية، إضافة إلى إشارات نظام تحديد المواقع العالمي “GPS”.

كما لفت شيرمان إلى أن أي انحراف زمني، حتى وإن كان محدودًا. قد يؤثر على البنية التحتية الحيوية والتطبيقات الحساسة التي تعتمد على دقة زمنية متناهية.

استعادة الاستقرار

في هذا السياق، أعلن المعهد أن التيار الكهربائي أُعيد بالكامل إلى المرافق منذ يوم الأحد الماضي. مع استئناف العمل الطبيعي للساعات الذرية دون تسجيل انحرافات جديدة.

وأكدت إدارة المعهد أن فرق الصيانة تواصل عمليات الفحص والتقييم لضمان استقرار التوقيت. وتعزيز أنظمة الطوارئ تحسبًا لظروف مناخية مماثلة مستقبلًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى