الأمم المتحدة: إسرائيل ربما انتهكت قوانين الحرب بغزة
قال مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إن القوات الإسرائيلية ربما انتهكت مرارا المبادئ الأساسية لقوانين الحرب وفشلت في التمييز بين المدنيين والمقاتلين في قطاع غزة، مشيرة إلى أنها استخدمت قنابل ثقيلة ضد أهداف مدنية.
وفي تقرير يقيم ست هجمات إسرائيلية تسببت في عدد كبير من الضحايا وتدمير البنية التحتية المدنية، قال المكتب إن القوات الإسرائيلية ربما انتهكت بشكل منهجي مبادئ التمييز والتناسب والاحتياطات في الهجوم.
وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة فولكر تورك “يبدو أن مطلب اختيار وسائل وأساليب الحرب التي تتجنب أو على الأقل تقلل إلى أقصى حد من الضرر الذي يلحق بالمدنيين قد انتهك باستمرار في حملة القصف الإسرائيلية”.
كما يذكر التقرير أن الغارات على حي الشجاعية بغزة، في 2 ديسمبر 2023، تسببت في دمار عبر امتداد قطري يقدر بـ130 متراً، مُدمِّرةً 15 مبنىً ومُلحِقَة أضراراً بما لا يقل عن 14 بناية أخرى.
وأشار إلى أن حجم الدمار والحفر الظاهرة عبر الأدلة المرئية التي تم التحقق منها وصور الأقمار الصناعية يشير إلى أنه تم استخدام حوالي تسع قنابل من نوع GBU-31، وقد تلقت مفوضية الأمم المتَّحدة السامية لحقوق الإنسان معلوماتٍ تفيد بمقتل 60 شخصاً على الأقل.
وبحسب التقرير، فإن قنابل GBU-31 و32 و39 تستخدم في الغالب لاختراق عدة طوابق من الخرسانة ويمكنها تدمير هياكل منشآت مرتفعة بالكامل، وبالنظر إلى مدى اكتظاظ المناطق المستهدفة بالسكان، فإن استخدام سلاح متفجر يمتلك هذه الآثار واسعة النطاق من المرجح أن يرقى إلى حد الهجوم العشوائي المحظور.
والتقرير يضيف أنه لا يمكن الحد من تأثيرات مثل هذا النوع من الأسلحة في هذه المناطق كما يتطلب القانون الدولي، ما يؤدي إلى إصابة الأهداف العسكرية والمدنيين والمرافق المدنية بدون تمييز.
ويذكر التقرير أيضاً أنه لم يتم إصدار أي تحذير مسبق في خمس من الهجمات، مما يثير مخاوف بشأن انتهاكات مبدأ الاحتياط أثناء الهجوم لحماية المدنيين.
في الإطار، قال تورك إنه “بينما يؤكد الجيش الإسرائيلي أنه بدأ تقييمات واقعية لمعظم الحوادث التي تم بحثها في التقرير، فقد مضت ثمانية أشهر منذ وقوع هذه الحوادث بالغة الخطورة. ولكن ليس هناك وضوح حول ما حدث أو خطوات نحو المساءلة”.
ووفقا لوزارة الصحة في القطاع؛ أدى الهجوم الجوي والبري الإسرائيلي منذ السابع من أكتوبر إلى مقتل أكثر من 37400 شخص.