“أمهات مصر”: تكاتف الأسرة والمدرسة والمجتمع السبيل لمواجهة العنف بين الطلاب

كتبت: فاطمة الزناتي
أكدت عبير أحمد، مؤسس اتحاد أمهات مصر للنهوض بالتعليم وائتلاف أولياء الأمور، أن مواجهة ظاهرة العنف بين الطلاب مسؤولية مشتركة لا تقتصر على المدرسة فقط، بل تمتد لتشمل الأسرة والمجتمع بكافة مؤسساته، مشيرة إلى أن الظاهرة باتت ملحوظة مع بداية العام الدراسي الجديد وتحتاج إلى تحرك جاد.
وقالت عبير في تصريحات صحفية، إنها لاحظت تزايد معدلات العنف داخل المدارس سواء بين الطلاب وبعضهم، أو بين الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور، داعية إلى مناقشة هذه الظاهرة بجدية لمعرفة أسبابها والحد منها.
وأضافت أن تكرار هذه الوقائع يعكس ضعفًا في الوعي والتربية السليمة، ويؤكد الحاجة الماسة لنشر ثقافة الاحترام والحوار بين الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور، مؤكدة أن الحل لا يمكن أن يأتي من جهة واحدة، بل يتطلب تعاونًا بين وزارات التعليم والأوقاف والأزهر والإعلام، إلى جانب الأسرة والمجتمع المدني.
وشددت مؤسسة “أمهات مصر” على ضرورة قيام الإعلام بدور فاعل في نشر القيم الإيجابية، وتوعية المجتمع بخطورة العنف وتأثيره على الأجيال القادمة، إلى جانب دور الأزهر ووزارة الأوقاف في غرس القيم الدينية والإنسانية داخل المدارس.
وأوضحت عبير أن الأسرة تمثل خط الدفاع الأول ضد العنف، إذ يقع على عاتقها متابعة الأبناء بشكل يومي، وتعليمهم قيم التسامح والاحترام والانضباط منذ الصغر، لافتة إلى أن بناء جيل قوي ومسؤول لا يمكن أن يتحقق دون شراكة حقيقية بين البيت والمدرسة والمجتمع.
كما طالبت بتطبيق لائحة الانضباط المدرسي بصرامة وعدالة في كل المدارس، سواء الحكومية أو الخاصة أو الدولية، مع أهمية تأهيل المعلمين نفسيًا وتربويًا للتعامل التربوي السليم مع الطلاب، بعيدًا عن أي مظاهر للعنف، حتى يظل المعلم نموذجًا يحتذى به في السلوك والانضباط.
وشهدت صفحة اتحاد أمهات مصر للنهوض بالتعليم تفاعلًا واسعًا من أولياء الأمور، حيث أشار أحدهم إلى أن الاستخدام المفرط للموبايلات والألعاب الإلكترونية سبب رئيسي في توتر الأطفال وعصبيتهم، إلى جانب تأثير مشروبات الطاقة والعادات الحديثة عليهم في سن مبكرة، مما يولد سلوكيات عدوانية.
وأضاف ولي أمر آخر أن غياب دور الأسرة هو السبب الأساسي، لأن “البيت لو ما رباش صح، الشارع هيعلم”، لافتًا إلى أن الموبايلات ومواقع التواصل جعلت الأطفال يقلدون ما يشاهدونه دون وعي، خاصة الظواهر الغريبة المنتشرة عبر تطبيقات مثل “تيك توك”.
وأشار أحد أولياء الأمور إلى أن أسباب العنف ترجع أيضًا إلى البعد عن الدين وضعف دور المساجد في التوجيه، مؤكدًا ضرورة إعادة دور العبادة لتربية النشء على القيم الإسلامية الوسطية، إلى جانب مواجهة ثقافة “المهرجانات” و”التوك توك” التي أصبحت تغزو عقول الشباب في المدارس والنوادي.


