أخبار

الأزهر وجامعة أسيوط يجتمعان على مائدة المحبة النبوية

كتب:مصطفى علي

في أجواء إيمانية مفعمة بالمحبة الروحية والوفاء لرسول الإنسانية صلى الله عليه وسلم شهدت جامعة أسيوط احتفالية كبرى بمناسبة المولد النبوي الشريف، وذلك برعاية الدكتور أحمد المنشاوي، رئيس الجامعة، وبحضور نخبة من القيادات الدينية والتنفيذية والعسكرية والشعبية بمحافظة أسيوط وجاءت المشاركة البارزة من جانب الأزهر الشريف ممثلة في فضيلة الدكتور محمد عبد المالك، نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه القبلي، الذي حمل تحيات فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وقيادات الجامعة الأزهرية.

حضور رسمي واسع يعكس قيمة المناسبة

حضر الاحتفالية اللواء دكتور هشام أبو النصر، محافظ أسيوط، واللواء أركان حرب محمد جمال، رئيس أركان المنطقة الجنوبية العسكرية، إلى جانب نواب رئيس جامعة أسيوط لشئون التعليم والدراسات العليا وخدمة المجتمع كما شارك الدكتور عيد خليفة، وكيل وزارة الأوقاف بأسيوط، والأستاذ حسام مهران، الأمين العام المساعد، وعدد من أعضاء هيئة التدريس بجامعة الأزهر فرع أسيوط وطلابها، فضلاً عن نخبة من القيادات الأمنية والتنفيذية والشعبية بالمحافظة، في مشهد جسّد روح التلاحم والتكامل بين مؤسسات الدولة والجامعات.

انطلاقة الحفل بالسلام الجمهوري وآيات الذكر الحكيم

بدأت فعاليات الاحتفال بالسلام الجمهوري لجمهورية مصر العربية، أعقبه تلاوة مباركة من آيات القرآن الكريم بصوت أحد القرّاء الذين أضفوا على الأجواء سكينة وخشوعًا ثم ألقى الدكتور أحمد المنشاوي، رئيس جامعة أسيوط، كلمته الترحيبية التي أكد فيها أن الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم ليس مجرد مناسبة تاريخية، بل هو دعوة متجددة لاستلهام القيم النبوية الكريمة في حياتنا اليومية، وتطبيقها في واقعنا الاجتماعي والأخلاقي.

كلمة رئيس جامعة أسيوط: المولد النبوي فرصة لبناء المستقبل

في كلمته، عبّر الدكتور المنشاوي عن سعادته بتلاقي القلوب على محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم مشيرًا إلى أن مولده الشريف يمثل محطة مضيئة للتذكير برسالته السامية القائمة على الرحمة والتسامح ونبذ العنف كما أثنى على التعاون الوثيق مع جامعة الأزهر في مواجهة الفكر المتطرف ونشر صحيح الدين بين طلاب الجامعات والمجتمع، باعتبار الأزهر قلعة الوسطية الإسلامية ومؤسسة راسخة تمتد جذورها عبر القرون.

محافظ أسيوط: الإسلام الوسطي سبيل النجاة

من جانبه، ألقى اللواء دكتور هشام أبو النصر، محافظ أسيوط، كلمة نقل فيها تحيات القيادة السياسية للحضور، مشيدًا بدور جامعة أسيوط العريقة التي باتت نموذجًا يحتذى به بين الجامعات المصرية. وأكد المحافظ أن الاحتفاء بالمولد النبوي الشريف مناسبة لتجديد العهد مع تعاليم النبي الكريم، والالتزام بسنته، باعتبارها الطريق الأمثل لتحقيق الوسطية الدينية والاستقرار المجتمعي، داعيًا إلى ترسيخ قيم التسامح والوحدة الوطنية.

كلمة نائب رئيس جامعة الأزهر: محبة النبي عمل وسلوك

بدوره، وجَّه الدكتور محمد عبد المالك، نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه القبلي، تحيات الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وفضيلة الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، إلى المشاركين في الاحتفالية.
وأعرب عن اعتزازه بالمشاركة في هذا اللقاء الروحي الكبير، مشيدًا بكرم الضيافة وحسن التعاون بين جامعتي الأزهر وأسيوط.

وأكد الدكتور عبد المالك أن محبة الرسول صلى الله عليه وسلم ليست مقصورة على الاحتفالات أو الكلمات، بل يجب أن تُترجم إلى أفعال وسلوكيات يومية تعكس أخلاقه العظيمة ورسالته السامية. وأضاف أن ذكرى المولد النبوي لا تقتصر على شهر أو تاريخ، بل هي متجددة في قلوب المؤمنين في كل لحظة، لأن النبي الأكرم حاضر بروحه في وجدان الأمة.

إنشاد ديني يضيء ختام الاحتفالية

واختُتمت الفعاليات بفقرة إنشاد ديني قدمها منتخب جامعة أسيوط، حيث صدحت الحناجر بالمدائح النبوية والأناشيد الروحانية التي لاقت استحسانًا كبيرًا من الحضور. وتفاعل المشاركون مع الأداء الذي أعاد للأذهان صورًا من حب الصحابة والتابعين للنبي الكريم، وأضفى على الأجواء لمسة روحانية زادت من بهجة المناسبة.

احتفالية جامعة أسيوط.. رسالة وحدة ووسطية

عكست الاحتفالية، بما شهدته من حضور واسع لمختلف مؤسسات الدولة والجامعات والأزهر الشريف، رسالة واضحة بأن المولد النبوي الشريف مناسبة تتجدد كل عام لتعزيز القيم الجامعة، والتأكيد على أن الإسلام دين وسطية ورحمة، بعيد عن الغلو والتطرف كما جسدت روح التلاحم بين المؤسسات التعليمية والدينية والتنفيذية، بما يعزز من بناء مجتمع متماسك قادر على مواجهة التحديات بروح المحبة والوحدة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى