نقيب الصحفيين يرحب بقرار الرئيس برد مشروع قانون الإجراءات الجنائية
كتب: محمود حسن محمود
وجه السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، برد مشروع قانون الإجراءات الجنائية إلى مجلس النواب لبحث الاعتراضات على عدد من مواده، وذلك بعد أن ورد المشروع من مجلس النواب بتاريخ 26 أغسطس 2025 بطلب إصداره، حيث تلقى السيد الرئيس مناشدات عديدة لإعادة النظر في بعض المواد محل الجدل.
وأوضح بيان الرئاسة أن المواد المعترض عليها تتعلق باعتبارات الحوكمة والوضوح والواقعية، بما يوجب إعادة دراستها لتحقيق مزيد من الضمانات المقررة لحرمة المسكن ولحقوق المتهم أمام جهات التحقيق والمحاكمة، وزيادة بدائل الحبس الاحتياطي للحد من اللجوء إليه، وإزالة أي غموض في الصياغة قد يؤدي إلى تعدد التفسيرات، أو وقوع مشاكل عند التطبيق، فضلاً عن إتاحة الوقت المناسب أمام الوزارات والجهات المعنية لتنفيذ الآليات والنماذج المستحدثة في مشروع القانون والإلمام بأحكامه ليتم تطبيقها بدقة ويسر وصولاً إلى العدالة الناجزة في إطار الدستور والقانون.
جهود مجلس النواب
كما نوه السيد الرئيس بجهود مجلس النواب في إقرار مشروع القانون وما استحدثه من تنظيم موضوعات جديدة لأول مرة، مثل: إجراءات منع المتهمين من السفر ووضعهم على قوائم ترقب الوصول، وإجراءات التعويض المادي عن الحبس الاحتياطي في حالات محددة وتخفيض مدده، إلى جانب إجراءات التحقيق وتجديد الحبس والمحاكمة عن بعد باستخدام وسائل تقنية المعلومات، وإجراءات حماية الشهود، والتعاون القضائي الدولي في المسائل الجنائية، بالإضافة إلى التعديلات الجوهرية التي أدخلها المجلس على عدد آخر من النصوص في القانون الساري.
البلشي: قرار الرئيس خطوة إيجابية تفرض علينا جميعاً العمل لخروج القانون بصياغة متوازنة تخدم العدالة الناجزة وتحافظ على حقوق المصريين
وفي هذا السياق، رحب خالد البلشي، نقيب الصحفيين، بقرار الرئيس، مؤكداً أنه يمثل خطوة إيجابية على طريق ضمان الحقوق والحريات، ويستجيب للمطالب المشروعة لنقابة الصحفيين ومؤسسات المجتمع المدني.
وأشار البلشي إلى أن النقابة كانت من أوائل المؤسسات التي سجلت ملاحظاتها على القانون، مثمناً ما ورد في بيان الرئاسة من حرص على تعزيز الضمانات المتعلقة بحرمة المسكن وحقوق المتهم، وتوسيع بدائل الحبس الاحتياطي، وإزالة الغموض من النصوص لتجنب مشاكل التطبيق.
مطالب نقابة الصحفيين
وأكد نقيب الصحفيين أن القرار يعكس أهمية الحوار المجتمعي قبل إقرار التشريعات المصيرية، مجددا مطالب النقابة بمراجعة المواد التي قد تؤثر سلباً على العمل الصحفي، وعلى رأسها المادتان (15 و266)، بما يضمن عدم تقييد حرية الصحافة أو تعريض الصحفيين لمساءلات غير مبررة.
وشدد البلشي على أن قرار الرئيس يضع على عاتق الجميع مسؤولية العمل للخروج بصياغة متوازنة تحقق العدالة الناجزة وتحافظ على حقوق المصريين، داعياً إلى مشاركة كافة الأطراف المعنية في حوار شامل يضمن توافق القانون مع الدستور والمعايير الدولية.
واختتم نقيب الصحفيين تصريحاته بالتأكيد على تمسك النقابة بملاحظاتها ومطالبها السابقة، موجهاً الشكر لكل من أسهم في تقديم رؤى ومقترحات تخدم المصلحة العامة وتساعد في إخراج القانون بالصورة المرجوة.

