
أعلنت القوات الجوية النيجيرية تنفيذ عملية نوعية قرب الحدود مع الكاميرون، حيث تمكنت من تصفية خمسة وثلاثين مسلحًا إسلاميًا في غارات جوية دقيقة.
وأكد المتحدث باسم القوات الجوية، إهيمن إيجودامي، أن العملية جاءت بعد تلقي معلومات استخباراتية دقيقة أفادت بأن جماعة مسلحة كانت تستعد لشن هجوم ضد القوات البرية المتمركزة بالمنطقة الحدودية الحساسة.
وأوضح إيجودامي أن الغارات استهدفت أربع نقاط تجمع رئيسية تابعة للمسلحين. مشيرًا إلى أن القوات البرية تحركت لاحقًا لتأمين المنطقة والتأكد من خلوها من أي تهديدات جديدة.
تفاصيل العملية الميدانية
وأشار البيان العسكري إلى أن العملية تأتي ضمن إطار حملة عسكرية واسعة النطاق تشنها نيجيريا في شمال شرق البلاد. وهي حملة تهدف إلى تفكيك الشبكات المسلحة وتعزيز السيطرة على المناطق الحدودية.
ولفت المتحدث إلى أن القوات الجوية لعبت دورًا محوريًا في دعم العمليات البرية. حيث جرى التنسيق بين الوحدات الميدانية وغرف العمليات، بما يضمن سرعة الرد على أي تحركات مشبوهة من قبل الجماعات الإرهابية.
وشدد الجيش على أن الضربات الجوية نفذت بدقة عالية، ما أدى إلى تحييد المسلحين المستهدفين دون تسجيل خسائر في صفوف المدنيين القاطنين بالمناطق المجاورة.
حصيلة العمليات الأخيرة
ويأتي هذا التطور بعد إعلان الجيش النيجيري الأسبوع الماضي عن مقتل خمسمائة واثنين وتسعين مسلحًا خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2025. في سلسلة من العمليات التي شملت مناطق مختلفة شمال البلاد.
وأكدت البيانات العسكرية أن الحملة مستمرة بوتيرة متصاعدة. إذ تسعى السلطات إلى تقليص قدرات الجماعات المسلحة التي استفادت خلال السنوات الأخيرة من ضعف السيطرة الأمنية في بعض الولايات النائية.
كما أوضح الجيش أن خططه تتضمن تكثيف الضربات الاستباقية وتوسيع دائرة التنسيق الاستخباراتي، بما يتيح التعامل المبكر مع التهديدات قبل تحولها إلى هجمات دامية.
تحديات أمنية متصاعدة
وتشير التقارير الميدانية إلى أن شمال غرب نيجيريا يشهد منذ سنوات تصاعدًا لافتًا في هجمات العصابات المسلحة، المعروفة محليًا باسم “قطاع الطرق”، والتي تستهدف القرى والطرق السريعة بشكل متكرر.
وتقوم هذه العصابات بارتكاب عمليات خطف جماعي للسكان، مطالبة بفدى مالية ضخمة. كما تمارس الابتزاز على المجتمعات الزراعية.
الأمر الذي يعمق الأزمات الاقتصادية والأمنية في تلك المناطق الريفية. مما يشكل تهديدًا مباشرًا للاستقرار الداخلي. حيث تربك الهجمات حركة التجارة وتعيق النشاط الزراعي وتفرض أعباء مالية على المجتمعات المحلية.
تحركات حكومية متواصلة
وتؤكد السلطات النيجيرية أنها تعمل على تعزيز التنسيق بين الجيش والشرطة والأجهزة الاستخباراتية. بهدف تحسين فعالية العمليات الأمنية على الأرض وضمان تغطية أوسع للمناطق الحدودية.
كما شددت الحكومة على أنها ماضية في دعم القوات المسلحة بالتجهيزات الحديثة. وتكثيف برامج التدريب، وتوسيع التعاون مع دول الجوار لملاحقة الجماعات التي تستغل الطبيعة الوعرة للحدود.
وتبرز هذه الجهود ضمن رؤية أمنية شاملة تسعى لإعادة فرض هيبة الدولة وتقليص مخاطر الإرهاب والعصابات المسلحة. في وقت تواجه فيه نيجيريا تحديات إنسانية وتنموية معقدة.




