بالصور | أبرز المساجد الأثرية في مدينة الإسكندرية

تقرير /نجوى إبراهيم
تتميز عروس البحر المتوسط، بتراث إسلامي يعكس مراحل مهمة من التاريخ الإسلامي، وتحتضن الإسكندرية مساجد التاريخ العريق التي تعود إلى العصور الإسلامية المختلفة،
وفيما يلي تقرير عن أبرزها بمدينة الثغر.
” جامع أبو العباس المرسي”
يقع في حي الأنفوشي على ساحل البحر مقابل قصر رأس التين، تأسس كقبة صغيرة فوق قبر الشيخ أبو العباس المرسي عام 1307م، ثم أعيد بناؤه وتطويره مرات عديدة، وصولاً إلى الشكل الحالي في ثلاثينيات القرن العشرين (1943–1945) برعاية المهندس ماريو روسي .
تصميمه وأهميته
ويتميز الجامع بتصميمه الملوكي الأنيق بأقبية كبيرة وصغيرة، مع مئذنتين وارتفاع يصل إلى نحو 73 مترًا، أما عن الأقبية الداخلية فهي مزخرفة بالنقوش والأعمدة الإيطالية والرخام،
وتكمن أهميته في أنه يعتبر مقصد للزيارة من المسلمين المغاربة والمصريين كونه ضريح شيخ صوفي شهير، ويعد من أهم معالم الإسكندرية الدينية والسياحية .
“مسجد الإمام البوصيري”

ويقع مسجد الإمام البوصيري بجوار جامع أبو العباس المرسي، في حي الأنفوشي،
وترجع نشرته لعام 1858 فوق قبر الإمام الصوفي البوصيري، وجُدّد عدة مرات، أهمها في 1898 و2006 .
فهو مستوحى من الطراز المملوكي الأندلسي، به حجرة ضريح مغطاة بقبة مزخرفة، وفناء ومئذنة ذات زخرفة دقيقة. يعرض أجزاء من قصيدة البردة منعمة في ديكوراته.
ويعد من الآثار الاسلامية التي تعتبر مقصد للتصوف وتلاوة البردة، ويكمل الزيارة بجانبه لمكان الإمام البوصيري، وهو أحد المعالم القريبة جداً من جامع المرسي.
” مسجد النبي دانيال”

ويقع مسجد النبي دانيال في حي وسط المدينة قرب شارع النبي دانيال ومنطقة الرمل، قلب الإسكندرية القديم، وبُني عام 1790م على قبر الشيخ محمد دانيال الموصلي، وجُدد عام 1822 بواسطة محمد علي باشا، وتم توسيعه لاحقًا .
” أسطورة النبي دانيال”
ويُعتقد أنه يضم قبر النبي دانيال أو حتى الإسكندر الأكبر، رغم عدم وجود أدلة أثرية مؤكدة، وأصبح المسجد محورًا لمسار المدينة الرومانية القديمة، وتقاطع محوري شوارعها .
” مسجد العطارين (الجويوشي)”
ويقع في شارع العطارين بوسط الإسكندرية، على موقع كنيسة قديمة تعود إلى القرن الرابع الميلادي ، وتحوّل إلى مسجد عام 641م، ثم جُدد في عهود الفاطميين والمماليك وخُضع لإعادة بناء كاملة عام 1912 خلال حكم الخديوي عباس الثاني،
وهو عبارة مزيج من الطرازين الفاطمي والعثماني، يحتوي على محراب قديم ولوحة تأسيس ترجع إلى بدر الجمالي، ومئذنة ومئذنة واحدة .
“مسجد سيدي بشر”
ويقع في حي سيدي بشر شرق الإسكندرية، ويعود لطائفة الصوفي سيدي بشر من القرن السادس الهجري، وبُني المسجد في القرن التاسع عشر الحديث،
ويتميز بطراز عثماني بسيط مستوحى من الفكرة الصوفية الزهدية، بدون زخرفة مبالغة، لكنه يكتسب أهمية مقامية في المنطقة.
وتمثل هذه المساجد شهادة حية على مراحل من التاريخ الإسلامي والثقافي في مدينة الإسكندرية، من العصور المملوكية والفاطمية إلى العصر الحديث.
تُظهر هذه المعالم تداخل الأصالة والعصرية، وتبرز مكانة المدينة كمركز روحي وفني، وما زالت تُزخر هذه المساجد بالزوار من جميع أنحاء العالم، سواء للموروث الديني أو للتأمل الفني والمعماري.



