حسن هجرس لـ “اليوم”: زيارة ماكرون للقاهرة تعكس مدى الثقة الدولية في الدور المصري وقدرته على إدارة الأزمات

كتب: إسلام عبد الرحيم
قال حسن هجرس، مساعد رئيس حزب الجيل الديمقراطي، إن زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى القاهرة، ومشاركته في القمة الثلاثية التي عقدت مع الرئيس عبد الفتاح السيسي والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، تعكس بشكل واضح مدى الثقة الدولية في الدور المصري، وقدرته على صياغة حلول واقعية للأزمات الإقليمية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، التي تشهد تصعيدًا غير مسبوق خاصة في قطاع غزة.
وأضاف هجرس في تصريحات خاصة لجريدة “اليوم”، أن انعقاد القمة الثلاثية في هذا التوقيت الحرج، وفي ظل الجرائم المستمرة التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد المدنيين الأبرياء، يمثل تأكيدًا جديدًا على أن مصر لا تزال حجر الزاوية في جهود تحقيق التهدئة، ووقف نزيف الدم الفلسطيني، والعمل على حماية الشعب الفلسطيني من مخططات التهجير القسري، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية تتحرك بثبات على كافة المستويات، سواء إقليميًا أو دوليًا، للدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وأشار هجرس إلى أن تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال القمة، والتي توافقت مع مواقف الرئيس الفرنسي، كانت واضحة وقوية، وتعبر عن موقف إنساني وسياسي ثابت برفض التهجير، والتأكيد على ضرورة البدء في عملية إعادة إعمار قطاع غزة، مع التمهيد لحل سياسي عادل وشامل يعيد للشعب الفلسطيني حقوقه الكاملة.
وأكد أن زيارة ماكرون للقاهرة في هذا التوقيت الحساس، لا يمكن فصلها عن الدعم الأوروبي للجهود المصرية، لافتًا إلى أن لقاءات الرئيس الفرنسي مع الرئيس السيسي، وما تم خلالها من توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم، تعكس متانة العلاقات بين البلدين، وحرص باريس على تعزيز شراكتها مع القاهرة في مختلف المجالات، سواء على مستوى التعاون الثنائي أو في الملفات الإقليمية والدولية.
وأشاد هجرس بالجولة التي قام بها الزعيمان في منطقة خان الخليلي، مؤكدًا أن لها دلالة كبيرة تتجاوز الرمزية، حيث تعكس اهتمامًا مشتركًا بدعم العلاقات الثقافية والشعبية، وتعزيز السياحة المصرية باعتبارها جزءًا مهمًا من الاقتصاد الوطني، ورسالة إيجابية للعالم بأن مصر بلد آمن ومستقر ومنفتح على الثقافات والحضارات.
وأشار إلى أن العالم بات يدرك أن مصر ليست فقط لاعبًا إقليميًا مهمًا، بل هي قوة سلام مؤثرة، وسد منيع في وجه الفوضى، وصوت عاقل يدعو إلى التهدئة والحلول السياسية، وليس تأجيج الصراعات، مؤكدًا على أهمية دعم المجتمع الدولي للموقف المصري في سعيه لحماية الشعب الفلسطيني، وإنهاء العدوان، وفرض واقع جديد يقوم على العدل والحقوق المشروعة.




