جنوب السودان يوقع اتفاق سلام مع فصيل معارض بوساطة سودانية
وقّعت حكومة الرئيس سلفاكير ميارديت اتفاق سلام مع الحركة الشعبية المعارضة – فصيل كيت قوانق، أحد أبرز الفصائل السياسية والعسكرية المعارضة، في خطوة جديدة نحو تحقيق الاستقرار في جنوب السودان، وذلك بوساطة جهاز المخابرات العامة السوداني في مدينة بورتسودان بولاية البحر الأحمر.
ووقّع الاتفاق كل من مدير جهاز الأمن الداخلي بجنوب السودان، الفريق أول أكيج تونق أليو، ورئيس الاستخبارات العسكرية الفريق قرنق إستيفن مارشال، ممثلين عن حكومة جنوب السودان، فيما وقع عن الفصيل المعارض زعيم الحركة الجنرال سايمون قارويج دوال.
وينص الاتفاق على:
- تنفيذ الترتيبات الأمنية بين الطرفين.
- دمج القوات المنشقة عن الحركة الشعبية المعارضة – فصيل كيت قوانق في الجيش الرسمي لجنوب السودان.
- إشراك الفصيل في السلطة ضمن العملية السياسية في البلاد.
دور السودان في الوساطة
وصف أحمد إبراهيم مفضّل، مدير جهاز المخابرات العامة السوداني، الاتفاق بأنه “تاريخي”، مشيرًا إلى أن السودان، رغم التحديات التي يواجهها داخليًا، يظل ملتزمًا بدعم استقرار جنوب السودان، لأن “استقرار الجنوب يعني استقرار السودان”.
كما أعرب عن أمله في أن يكون الاتفاق دافعًا لفصائل أخرى للتخلي عن السلاح والانضمام إلى عملية السلام.
وأضاف أن توقيع الاتفاق من شأنه أن يسهم في تعزيز الأمن بالمناطق الحدودية، خاصة في منطقة اللو نوير، التي تشهد توترات متكررة بسبب النزاعات المسلحة.
ردود الأفعال والتوقعات
من جانبه، أكد الجنرال سايمون قارويج دوال، زعيم الحركة الشعبية المعارضة – فصيل كيت قوانق، التزامه بالمضي قدمًا في تنفيذ الاتفاق، مشددًا على أهمية إحلال السلام في البلاد.
كما أدان الجرائم التي ارتكبتها قوات الدعم السريع في السودان، داعيًا إلى عدم زج أبناء جنوب السودان في النزاع الدائر هناك.
وأعرب مدير جهاز الأمن الداخلي بجنوب السودان، أكيج تونق أليو، عن سعادته بتوقيع الاتفاق، مثمنًا دور السودان في تحقيق هذا الإنجاز، ومؤكدًا التزام حكومته بتنفيذ جميع بنود الاتفاق.
اتفاق جديد في مسار السلام
يأتي هذا الاتفاق استكمالًا لجهود السلام السابقة، حيث سبق أن وقع الفرقاء في جنوب السودان اتفاقًا مماثلًا في الخرطوم عام 2022، برعاية رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، في خطوة وصفت آنذاك بـ”سلام الشجعان”.
ويؤكد هذا الاتفاق على الدور المحوري الذي تلعبه السودان في تقريب وجهات النظر بين الفرقاء في جنوب السودان، خاصة في ظل الأوضاع الأمنية والسياسية المعقدة في المنطقة.




