اقتصاد

هل أسعار الذهب والفضة مهددة بتراجعات حادة؟.. السر في 5 أسباب

بعد أن سجل الذهب الأسبوع الماضي أول خسارة أسبوعية في 10 أسابيع بتراجعات تجاوزت 3% والفضة بأكثر من 6%، أثيرت تساؤلات بشأن مسار الأسعار خلال الأشهر المقبلة.

وهنا تباينت أراء المحللين عالميا، ما بين ارتفاع وانخفاض، إذ يرى البعض أن الذهب والفضة بحاجة لمزيد من التراجعات قبل الوصول إلى نطاق سعري مستقر، بعدما سارع المستثمرون لجني الأرباح، فيما يرأى آخرون غير ذلك، مرجحين كمؤسسة “جي بي مورغان”، أن أسعار الذهب مرشحة للتضاعف خلال الأعوام الـ 3 المقبلة.

وكسرت أسعار الذهب أمس مستويات 4 آلاف أونصة لتصل إلى 3941 دولارا، فيما تراجعت أيضا أسعار الفضة دون 50 دولار لتبلغ 47.2 دولار.

وجاءت هذه التراجعات بعد أن ارتفعت أسعار الذهب بأكثر من 50 % منذ بداية العام الجاري، مدفوعة بالاضطرابات الجيوسياسية وعمليات شراء قوية من جانب البنوك المركزية وتوقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية والإغلاق الفيدرالي الأمريكي

5 أسباب تحدد مسار الذهب والفضة

في البداية ما الأسباب التي تدفع أسعار المعادن الثمينة للارتفاع أو الانخفاض؟، إذ يتأثر ارتفاع اسعار الذهب والفضة وتراجعها بعدد من العوامل الاقتصادية والسياسية التي تؤثر في الأسواق المالية العالمية.

التضخم والقلق الاقتصادي

ومن الأسباب التي تدفع الأسعار للارتفاع، التضخم والقلق الاقتصادي، حيث عندما يعاني الاقتصاد من التضخم المرتفع، يلجأ المستثمرون إلى الذهب والفضة كأدوات تحوط ضد انخفاض قيمة العملة.

لكن مع تحسن الوضع الاقتصادي أو انخفاض معدلات التضخم، يتراجع الاقبال على الذهب والفضة، ما يؤدي إلى انخفاض اسعارهما. إضافة إلى ذلك. إذا كان هناك تباطؤ في التضخم أو توقعات باستقرار الأسعار، فإن المستثمرين قد يبيعون المعادن الثمينة للاستثمار في أسواق أخرى مثل الأسهم أو السندات.

معدلات الفائدة

ثاني الأسباب، معدلات الفائدة، فعندما تقوم البنوك المركزية بخفض معدلات الفائدة أو تطبيق سياسات تحفيزية مثل برامج شراء الأصول، يمكن أن يؤدي ذلك إلى زيادة الطلب على الذهب والفضة، لأن أسعار الفائدة المنخفضة تجعل من غير المجدي الاحتفاظ بالمال في البنوك، فيتوجه المستثمرون إلى المعادن الثمينة كخيار أقل.

في حين عندما ترفع البنوك المركزية معدلات الفائدة كما حدث في العديد من الاقتصادات الكبرى مثل الولايات المتحدة، يصبح من الأفضل للمنتصرين وضع أموالهم في الأصول التي تحقق عوائد أفضل مثل السندات، ما يؤدي إلى انخفاض الطلب على الذهب والفضة.

العرض والطلب

ثالث الأسباب، العرض والطلب، حيث إنه في فترات ارتفاع الطلب على الذهب والفضة من قبل الدول أو الشركات الكبرى كالصين والهند في حالة الذهب، يمكن أن يؤدي ذلك إلى رفع الأسعار. إضافة إلى ذلك، تراجع المعروض من المعادن نتيجة الصعوبات في استخراجها أو تقليص الإنتاج قد يسهم في رفع الأسعار.

في المقابل، إذا زاد العرض أو انخفض الطلب على الذهب والفضة من الأسواق الكبرى، كانخفاض الطلب من أسواق المجوهرات أو الصناعات التي تستخدم المعادن الثمينة، فإن ذلك قد يؤدي إلى انخفاض الأسعار.

الأحداث الجيوسياسية

رابع الأسباب، الأحداث الجيوسياسية، حيث إنه في فترات الاضطراب السياسي أو الحروب أو الأزمات الاقتصادية العالمية، مثل الأزمات المالية أو التوترات بين الدول، بلجا المستمرون إلى الذهب والفضة كاصول امنة تحصيم من التقلبات.

في حين تتراجع الأسعار مع تحسن الأوضاع السياسية والاقتصادية، نقل الاقبال على المعادن الثمينة كملاذات أمنة، ما يؤدي إلى انخفاض الأسعار.

أسواق الأسهم والسندات

خامس الأسباب، أسواق الأسهم والسندات، حيث إنه في فترات تراجع أسواق الأسهم أو زيادة المخاطر المالية، يتجه المستثمرون إلى الذهب والفضة كوسيلة لحماية أموالهم. في حين عندما تعود الأسواق المالية العالمية للاستقرار أو تتعافى، فإن الاهتمام بالذهب والفضة يقل ويعود المستثمرون إلى الأسهم أو الأصول ذات الفوائد المالية.

تباين التوقعات

تتباين التوقعات فيما يتعلق بارتفاع الذهب وانخفاضه، حيث يدعم فريق الارتفاعات أراءه بالخفض المحتمل لأسعار الفائدة في اجتماع المركزي الأمريكي المقبل والخفض الآخر في ديسمبر، ما يدعم الطلب على الذهب، علاوة على استمرار الحرب التجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين، واشتعال جبهات القتال في العالم.

لكن في المقابل، يرى البعض أنه – فنيا – إذا انخفضت أسعار الذهب عن مستوى 4 آلاف دولار للأونصة، فستشهد الأسواق تراجع كبير ربما تصل إلى 3850 دولارا وهو مستوى الدعم الرئيسي التالي، وقد تستمر التراجعات إلى 3200 دولار للأونصة.

وكانت “اليوم” نشرت في وقت سابق من العام الجاري، تحليلات عالمية توقعت ارتفاع أسعار الذهب بشكل كبير هذا العام، بفعل مخاوف دخول الاقتصاد الأمريكي في ركود، وتوقعات تخفيف السياسة النقدية، والاضطرابات الجيوسياسية العالمية.

أسعار الذهب تقفز إلى قمة تاريخية ومرشحة لارتفاع جديد بـ17% هذا العام

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى