مداهمة منزل مستشار ترامب تثير عاصفة سياسية في واشنطن

فوجئت الأوساط السياسية والإعلامية الأمريكية، أمس الجمعة، بخبر مداهمة عملاء ؤ (إف بي آي) منزل مستشار الأمن القومي السابق جون بولتون، في خطوة وُصفت بأنها من «العيار الثقيل» على الساحة الداخلية، نظراً لحساسية موقع بولتون السابق وصلاته الوثيقة بدوائر صنع القرار في واشنطن.
ونقلت وسائل إعلام عن مصادر مطلعة إن المداهمة جرت عند السابعة صباحاً في منزل بولتون بضاحية بيثيسدا الراقية في ولاية ميريلاند، بموجب مذكرة تفتيش قضائية، وتركّزت على البحث عن وثائق سرية يُعتقد أنه احتفظ بها أو كشف عنها بصورة غير قانونية بعد مغادرته البيت الأبيض.
إشارات سياسية
لم تمر المداهمة مرور الكرام في العاصمة الأمريكية، إذ ربط مراقبون بين العملية وما يصفونه بـ«حملة غير معلنة» يقودها الرئيس الجمهوري دونالد ترمب ضد خصومه السياسيين، لا سيما أولئك الذين شكّلوا تحدياً مباشراً له في ملفات السياسة الخارجية والأمن القومي.
وأضفى على هذه التفسيرات تصريح غامض نشره مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل – وهو من أبرز حلفاء ترامب الذين تولوا مناصب رفيعة مؤخراً – على منصة «إكس»، قال فيه: «لا أحد فوق القانون، عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي في مهمة».
ترامب ينتقم
ويُعدّ بولتون أحد أبرز المنتقدين لسياسات ترامب، خصوصاً في ملفي إيران وكوريا الشمالية. وقد أثارت مذكراته التي صدرت عام 2020 بعنوان «الغرفة التي شهدت الأحداث» ضجة كبيرة بعد كشفه تفاصيل من كواليس إدارة ترمب. ويرى محللون أن هذه الخلفية تجعل من استهدافه قضائياً خطوة تحمل أبعاداً سياسية واضحة، حتى وإن كانت تحت غطاء «تطبيق القانون».

