
صرحت خارجية الجزائر على لسان وزيرها أحمد عطاف، اليوم الثلاثاء، أن التدخلات الأجنبية أصبحت تطغى على بؤر التوتر والصراع في القارة الإفريقية، مشيرة إلى أن خطورة هذا الواقع تكمن في سحب زمام المبادرة من الفرقاء المحليين وتحويل مفاتيح الحل إلى أيدي القوى الدخيلة.
وأضاف الوزير أن الوضع بلغ مرحلة غير مسبوقة، حيث بات التحكم في مسارات التسوية بعيدًا عن أصحاب الأرض والسيادة. ما يعمق هشاشة الأمن الإقليمي ويفتح المجال لمزيد من التدخلات الخارجية.
كما أشارت صحيفة النهار الجزائرية إلى أن هذا المشهد المتصاعد لم يثن الجزائر عن مواصلة دورها القاري. بل جعلها تنظر إلى هذه التحديات كمصدر لتحفيز دورها الريادي داخل الاتحاد الإفريقي.
دور قاري فاعل
أوضح عطاف أن الدورة الأخيرة للاتحاد الإفريقي التي ترأستها الجزائر حملت أهمية استثنائية. بعدما سلطت الضوء على أبرز التحديات الأمنية والسياسية التي تواجه القارة خلال المرحلة الحالية.
وأوضح أن الانقلابات غير الدستورية أصبحت، للأسف، ظاهرة معتادة. بعدما شهدت القارة تعليق عضوية دولتين في غضون 42 يومًا فقط نتيجة اضطرابات سياسية معقدة.
كما أضاف أن خطر الإرهاب تفاقم بشكل لافت. خصوصًا في منطقة الساحل والصحراء. ليصبح التهديد الأكثر إلحاحًا على استقرار الدول الإفريقية.
تعزيز الاتحاد الإفريقي
في سياق متصل، أشار الوزير إلى أهمية ما خلصت إليه نقاشات القمة من إعادة الاعتبار لدور الاتحاد الإفريقي وضرورة إعادة تموضعه كلاعب رئيسي في منع الأزمات وتسويتها.
وأكدت الجزائر أن مبدأ “الحلول الإفريقية للمشاكل الإفريقية” لم يعد مجرد شعار. بل تحول إلى خيار استراتيجي ضروري لمواجهة الاستقطابات الدولية التي تزداد تعقيدًا يومًا بعد آخر.
كما أوضحت الخارجية أن تعزيز هذا النهج ينسجم مع رؤية الجزائر لتعزيز استقلالية القرار الإفريقي في القضايا الحساسة التي تمس الأمن القاري.
زخم دولي مطلوب
أشارت تصريحات عطاف الختامية إلى أن مجموعة الدول الإفريقية الثلاث الأعضاء في مجلس الأمن مطالبة بمواكبة الزخم القاري وترجمته إلى مواقف دولية فاعلة تعكس وحدة القارة ومصالحها.
أكدت الجزائر أن التجارب السابقة داخل مجلس الأمن برهنت أن التكامل بين الاتحاد الإفريقي وممثليه في المجلس يسهم في تعزيز المصداقية والقدرة على التأثير.
كما شدد على أن وحدة مجلس السلم والأمن الإفريقي تشكل الأساس الذي يمنح المجموعة الإفريقية قوة وثباتًا في مواجهة التجاذبات والانقسامات الدولية.



