الجامع الأزهر يكرم حفظة القرآن من ذوي الهمم في احتفالية كبرى

كتب:مصطفى علي
في مشهد يجمع بين الجلال الروحي والبعد الإنساني، يستعد الجامع الأزهر الشريف، غدًا السبت، لاحتضان احتفالية كبرى لتسليم جوائز مسابقة حفظ القرآن الكريم الموسم الثالث، المعروفة بـ«المسابقة العامة لذوي الهمم»، في فعالية تحمل دلالات عميقة على التزام الأزهر بدوره الديني والمجتمعي، وحرصه المستمر على دمج ذوي الهمم في قلب الحياة القرآنية والعلمية.
وتأتي هذه الاحتفالية في إطار رسالة الأزهر الشريف التي لا تقتصر على التعليم الشرعي فقط، بل تمتد إلى رعاية الإنسان، أيًّا كانت ظروفه، وترسيخ مبدأ المساواة في فرص العلم والتميّز، خاصة في مجال حفظ كتاب الله تعالى
رعاية كريمة من الإمام الأكبر وحضور رفيع المستوى
تُقام الاحتفالية تحت رعاية كريمة من فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، في تأكيد واضح على الدعم المباشر الذي يوليه الأزهر لذوي الهمم، واهتمامه البالغ بتمكينهم دينيًا وثقافيًا، وإبراز نماذجهم المشرّفة في حفظ القرآن الكريم.
كما يشهد الحفل حضور فضيلة الأستاذ الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، إلى جانب عدد من قيادات الأزهر وعلمائه، في مناسبة تعكس الإجماع المؤسسي داخل الأزهر على أهمية هذه المسابقة وما تحمله من أبعاد تربوية وإنسانية.
مسابقة قرآنية بروح إنسانية ورسالة حضارية
تمثل مسابقة حفظ القرآن الكريم لذوي الهمم، في موسمها الثالث، واحدة من أبرز المبادرات القرآنية التي يطلقها الجامع الأزهر، حيث تهدف إلى اكتشاف المواهب القرآنية لدى ذوي الهمم، وتشجيعهم على التفاعل مع القرآن الكريم حفظًا وتلاوةً وتدبرًا، في بيئة تراعي احتياجاتهم وتقدّر قدراتهم.
ولا تقتصر المسابقة على التنافس فحسب، بل تسعى إلى بثّ الثقة في نفوس المشاركين، وإيصال رسالة مجتمعية واضحة مفادها أن ذوي الهمم شركاء أصيلون في مسيرة البناء الروحي والثقافي للأمة، وأن الإعاقة لا تمثل عائقًا أمام التميّز والنجاح في ميادين العلم والدين.
تعاون مؤسسي يعزز العمل المجتمعي
وتُقام الاحتفالية بالتعاون مع بنك فيصل الإسلامي المصري، في نموذج يعكس أهمية الشراكة بين المؤسسات الدينية والاقتصادية في دعم المبادرات المجتمعية ذات البعد الإنساني، خاصة تلك التي تستهدف فئات تحتاج إلى رعاية خاصة وتمكين حقيقي.
ويؤكد هذا التعاون حرص المؤسسات الوطنية على الإسهام في دعم حفظة كتاب الله من ذوي الهمم، وترسيخ قيم التكافل المجتمعي والمسؤولية المشتركة تجاه القضايا الإنسانية النبيلة.
الجامع الأزهر يحتضن الحدث في موعده ومكانه التاريخي
ومن المقرر أن تُقام الاحتفالية في رحاب الجامع الأزهر الشريف، أحد أعرق المنارات الإسلامية في العالم، في تمام الساعة الواحدة ظهرًا، حيث يضفي المكان بقدسيته وتاريخه العريق بعدًا رمزيًا خاصًا على الحدث، ويمنح المشاركين وأسرهم شعورًا بالفخر والانتماء إلى هذه المؤسسة العريقة.
ويُنتظر أن تشهد الاحتفالية فقرات متنوعة تتضمن كلمات رسمية، وتكريم الفائزين، وتسليم الجوائز، في أجواء يسودها التقدير والاعتزاز بما حققه المشاركون من إنجازات قرآنية لافتة.

