عرب-وعالم

ليلة النار في صنعاء.. غارات أمريكية تهز العاصمة والحوثيون يردون بإسقاط طائرة أمريكية

شهدت العاصمة اليمنية صنعاء، مساء السبت، سلسلة انفجارات عنيفة جراء غارات جوية مكثفة شنتها المقاتلات الأميركية، في تصعيد لافت بالتزامن مع ضربات مماثلة طالت محافظة الحديدة الساحلية غرب البلاد.

وأفادت مصادر محلية بأن الغارات استهدفت أحياء النهضة ونقم شمال وشرق صنعاء، ما تسبب في انفجارات ضخمة هزّت مناطق واسعة من المدينة، وأدت إلى تحطم نوافذ عدد من المنازل. ورافق الهجمات تحليق مكثف للطائرات الحربية في أجواء العاصمة، ما أثار حالة من الهلع بين السكان.

وفي السياق ذاته، أكدت وسائل إعلام تابعة للحوثيين أن الطيران الأميركي نفذ أكثر من 13 غارة على مواقع متفرقة في محافظة الحُديدة، منها محيط مطار الحديدة، والقاعدة البحرية في منطقة الكُثيب شمال المدينة. ورجحت مصادر محلية أن الغارات استهدفت ثكنات عسكرية ومنشآت تابعة للجماعة.

وتأتي هذه التطورات بعد ساعات من قصف سابق استهدف مواقع في صنعاء والجوف وصعدة، حيث قالت القيادة المركزية الأميركية إنها نفذت ما يقرب من 300 غارة على الأراضي اليمنية منذ منتصف مارس الماضي. في المقابل، أفادت جماعة الحوثي بأن العدد الحقيقي يقارب 900 غارة.

وفي أحدث الهجمات، أعلن الجيش الأميركي تدمير ميناء “رأس عيسى” النفطي، بينما ردت جماعة الحوثي بالإعلان عن تنفيذ 78 عملية خلال مارس، استهدفت خلالها سفنًا أميركية بـ170 صاروخًا وطائرة مسيّرة.

وبحسب بيان صادر عن القيادة المركزية الأميركية، فإن حاملتي الطائرات “كارل فينسون” و”هاري ترومان” تواصلان تنفيذ عملياتهما في المنطقة “على مدار الساعة” لدعم الضربات الجوية.

وفي تطور نوعي، أعلنت جماعة الحوثي، السبت، إسقاط طائرة أميركية مسيّرة من طراز MQ-9 Reaper أثناء تنفيذها مهام استطلاع وقتالية في أجواء محافظة صنعاء. وأوضح المتحدث العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع، أن الطائرة أُسقطت باستخدام صاروخ أرض-جو محلي الصنع، مشيرًا إلى أن “الرد على العدوان الأميركي مستمر وبوسائل متعددة”.

وتُعد طائرة MQ-9 Reaper من أبرز الطائرات المسيّرة في الترسانة الأميركية، وتُستخدم في مهام الاستطلاع والضربات الدقيقة، ما يجعل خسارتها تطورًا لافتًا في ميزان التصعيد بين واشنطن والحوثيين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى