تفاصيل تحرك الزراعة لمواجهة خطر فيروس العترة ” SAT1″ لحماية الثروة الحيوانية
وزير الزراعة: بدء حملة التحصين الشاملة السبت المقبل لحماية رؤوس الماشية

تقرير- مصطفى كمال
لا شك أن تأمين الغذاء يحتاج الى متابعة دقيقة من أجهزة الدولة، خاصة في ظل التغيرات الجيوسياسية التى يمر بها العالم وخاصة منطقة الشرق الأوسط فهو أمن قومي، ولذلك تقوم الدولة بمجهودات كبيرة في تأمين الغذاء وتوفيره، وخلال الفترة الماضية ظهر فيروس جديد يسمى عترة ” SAT1″ من فيروس الحمى القلاعية والذي يؤثر على الثروة الحيوانية.
ما هو فيروس “SAT1”
فيروس الحمى القلاعية له عدة عترات أو سلالات، ويصيب الحيوانات ذات الظلف المشقوق مثل الأبقار والجاموس والأغنام، ولها قدرة على التطور السريع، مما يجعل اللقاحات التقليدية غير فعالة إذا لم تحدث وفق خصائصها الجينية الجديدة.
خطورة هذا الفيروس
وتشكل العترة الجديدة ” SAT1″ من فيروس الحمى القلاعية تحديًا وبائيًا خطيرًا يهدد الثروة الحيوانية في المنطقة، نظرًا لقدرتها العالية على الانتشار السريع بين قطعان الماشية، والتسبب في تراجع الإنتاجية ونفوق الحيوانات، ما ينعكس بشكل مباشر على الأمن الغذائي والدخل القومي.
خطة وزارة الزراعة لمواجهة الوباء
ورصدت الهيئة العامة للخدمات البيطرية، ظهور إصابات مؤكدة بالعترة ” SAT1″ من فيروس الحمى القلاعية في كل من العراق، البحرين، الكويت، وتركيا، وفقًا للتقارير الصادرة عن المعامل المرجعية العالمية وموقع المنظمة العالمية للصحة الحيوانية.

كما أظهرت الفحوص تطابقًا جينيًا بين الفيروسات المعزولة في هذه الدول وتلك المتوطنة في بعض الدول الإفريقية، ما يكشف عن وجود مسار وبائي نشط قد يرتبط بحركة الحيوانات أو منتجاتها، أو بعمليات التهريب عبر الحدود، خاصة أن فيروس الحمى القلاعية معروف بسرعته الكبيرة في الانتشار.
و رفعت وزارة الزراعة درجة الاستعداد القصوى لإنتاج لقاح ملائم للعترة الجديدة في وقت قياسي، بالتعاون بين معهد بحوث الصحة الحيوانية ومعهد الأمصال واللقاحات البيطرية.

وفي هذا السياق أكد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن حماية الثروة الحيوانية والأمن الغذائي مسؤولية وطنية لا تقبل التأخير، مشددًا على أن الجهود التي بذلتها فرق العمل المختلفة كانت على أعلى مستوى من الكفاءة والسرعة، وبدء حملة التحصين الشاملة يوم السبت المقبل لحماية رؤوس الماشية في جميع المحافظات,
وأشاد وزير الزراعة، في تصريحات له اليوم، بدور وحدة التحول الرقمي في فتح قنوات للتواصل مع المربين والمنتجين الزراعيين ساهمت في تسريع عملية الرصد، حيث لعب الخط الساخن الموحد 19561 دورًا محوريًا في تلقي بلاغات المواطنين والمربين، مما مكن فرق الترصد الوبائي من تحديد أي حالات اشتباه محتملة في وقت قياسي.

وقال الدكتور عادل عبد العظيم، رئيس مركز البحوث الزراعية، أن فرق متخصصة قامت بجمع العينات وفحصها باستخدام أحدث التقنيات الجزيئية لتحديد الخصائص الوراثية للعترة SAT1 بدقة، وهو ما مكن من إنتاج لقاح يستجيب لمتطلبات المواجهة الفعلية.
وأوضح عبدالعظيم، أن التحصين ضد SAT1 يأتي ضمن رؤية شاملة لدعم الثروة الحيوانية، تشمل مشروعات كبرى مثل “البتلو” الذي مول نحو نصف مليون رأس ماشية، ما ساهم في رفع نسب الاكتفاء الذاتي من اللحوم من 40% قبل 2014 إلى أكثر من 60% عام 2025، رغم الزيادة السكانية.
من جانبه أكد الدكتور حامد الأقنص، رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية، على الدور الحيوي و الهام الذي قامت به اللجان الاستشارية التابعة للهيئة والتي ضمت العديد من اصحاب الخبرات و القامات العلمية و العملية، والتي قامت بدورها في تقديم المعلومات والتوصيات العلمية اللازمة للتعامل مع هذا الموقف بمنهج علمي منظم ومنضبط بما يعود بالنفع على ثروتنا الحيوانية.




