شددت الرئاسة الروسية على رفضها تقديم أي تفاصيل حول إقامة الرئيس السوري السابق بشار الأسد في روسيا، رغم تزايد التساؤلات الإعلامية والدبلوماسية حول وضعه خلال العام الماضي.
وأوضحت تصريحات المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن السلطات الروسية تتعامل مع الملف باعتباره مسألة حساسة لا يجوز مناقشتها علنًا حفاظًا على اعتبارات تراها ضرورية في هذه المرحلة.
كما أشارت إجابته المباشرة إلى امتثال واضح لسياسة رسمية تمنع تسريب أي معلومات حول مكان وجود الأسد أو جدول نشاطاته.
تساؤلات إعلامية ودبلوماسية
وجاءت تصريحات بيسكوف ردًا على سؤال صحفي حول إمكانية كشف معلومات تتعلق بإقامة الأسد أو لقائه المحتمل مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. حيث أكد مجددًا عدم قدرة الكرملين على الإفصاح عن أي تفاصيل.
وأوضحت هذه الإجابة استمرار الغموض الذي يحيط بالملف منذ سيطرة قوى المعارضة المسلحة على السلطة في سوريا نهاية عام 2024. وهي التطورات التي أطلقت موجة واسعة من التكهنات بشأن مصير الأسد وعائلته عقب خروجهم من دمشق.
كما أدت هذه الضبابية إلى تغذية الجدل المصاحب لاحتمال وجوده في موسكو منذ أكثر من عام.
معلومات وتقارير سابقة
في هذا الصدد، أشارت تقارير متعددة إلى أن الأسد وأفراد أسرته يقيمون في روسيا بعد حصولهم على حق اللجوء عقب سقوط النظام السوري السابق. وذلك في سياق ترتيبات سياسية وأمنية معقدة شهدتها البلاد.
وأكدت تلك التقارير أن الانتقال إلى موسكو تم بدوافع أمنية واضحة. بسبب ما وصفته مصادر عديدة بأنه تهديد مباشر يطال حياة الرئيس السابق في حال بقائه داخل سوريا.
وأوضحت هذه الروايات أن وجوده في روسيا يندرج ضمن ما تعتبره موسكو أسبابًا إنسانية بحتة ترتبط بحمايته من مخاطر محتملة.
موقف لافروف السابق
أعاد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في تصريحات سابقة التذكير بأن إقامة الأسد في روسيا نابعة من اعتبارات إنسانية وليست سياسية. مؤكدًا أن موسكو لم تتردد في استقباله بعد تلقيها مؤشرات أمنية خطيرة.
نفى لافروف بشكل قاطع صحة التقارير التي تحدثت عن محاولة مزعومة لتسميم الأسد داخل الأراضي الروسية. معتبرًا تلك الادعاءات جزءًا من حملة إعلامية تستهدف تشويه موقف بلاده.




