تعزيز حقوق الطفل في الإسلام.. لقاء تفاعلي بمسجد الهياتم في السيدة زينب

في إطار مبادرة «بداية جديدة»، التي تهدف إلى بناء الإنسان المصري وتطويره، نظمت وزارة الأوقاف – من خلال المجلس الأعلى للشئون الإسلامية – لقاء الجمعة للأطفال في مسجد الهياتم، التابع لإدارة السيدة زينب في القاهرة.
جاء اللقاء في إطار الجهود المستمرة للوزارة والمجلس لتعزيز القيم الدينية والوطنية في نفوس الأجيال القادمة، مع التركيز على تنمية وعي الأطفال وتحفيزهم على الالتزام بالقيم السامية التي يروج لها المجتمع.
رعاية ودعم رسمي
أقيم اللقاء تحت رعاية الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، وبإشراف الأستاذ الدكتور محمد عبد الرحيم البيومي، الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية.
شهد اللقاء حضوراً كبيراً من الأطفال وأولياء الأمور، مما يعكس مدى اهتمام المجلس الأعلى للشئون الإسلامية بتنظيم هذه الفعاليات الهادفة والتي تساهم في توعية الأطفال وتعليمهم القيم الإنسانية والإسلامية.

أنشطة تربوية وتعليمية
تميز اللقاء بعدد من الفقرات والأنشطة التي جمعت بين الترفيه والتعليم، والتي كان لها تأثير كبير في جذب انتباه الأطفال وتحفيزهم على المشاركة الفعالة.
في بداية اللقاء، ألقت الدكتورة هدى حميد، مدير عام التحرير والنشر بالمجلس، كلمة تناولت فيها أهمية هذه اللقاءات في تشكيل شخصية الطفل المصري وتعزيز انتمائه لوطنه.
كما أكدت على أهمية البرامج التي تركز على تنمية الوعي الديني لدى النشء، وتحصينهم ضد الأفكار الهدامة.
وفي السياق ذاته، تناولت خطبة الجمعة موضوع «الطفولة أمل وبناء»، والتي ناقشت حقوق الطفل في الإسلام وكيف أن الإسلام سبق المواثيق الدولية في الاهتمام بهذه الحقوق.
وقدمت الواعظة عائشة النمكي مواقف من حياة النبي صلى الله عليه وسلم مع الأطفال، مظهرة جوانب الرحمة والعطف التي كان يتميز بها، مما أسهم في غرس هذه القيم في نفوس الأطفال الحاضرين.

الفن والتسلية كوسيلة تربوية
أما فقرة الفنانة رحمة محجوب فقد أضافت لمسة مبتكرة، حيث قدمت عرضًا مميزًا جمع بين الترفيه والتعليم. تميز العرض بالأسلوب التفاعلي الذي جذب انتباه الأطفال وأسهم في توصيل الرسائل التربوية بطريقة ممتعة، مما جعل الأطفال يتفاعلون بشكل إيجابي مع الأنشطة المقدمة.
ختام اللقاء وتوزيع الهدايا
في ختام اللقاء، تم توزيع هدايا رمزية على الأطفال المشاركين، من بينها مجلة «الفردوس»، وهي إحدى مطبوعات المجلس الأعلى للشئون الإسلامية. كما تم تشجيع الأطفال على المشاركة في الأنشطة الثقافية والدينية، مما يعزز من اهتمامهم بالمعرفة ويشجعهم على التعلم المستمر.
إشادة من أولياء الأمور
أعرب أولياء الأمور عن تقديرهم الكبير للجهود التي تبذلها وزارة الأوقاف في تنظيم مثل هذه الفعاليات، مؤكدين أن هذه الأنشطة تساهم بشكل كبير في تعزيز ثقتهم في مؤسسات الدولة.
وأشادوا بتحويل المساجد إلى بيئات تعليمية وثقافية غنية، ما يعزز من دور المؤسسات الدينية في بناء الإنسان المصري وتطويره.
التزام مستمر بالأنشطة التربوية
أوضح القائمون على اللقاء أن وزارة الأوقاف والمجلس الأعلى للشئون الإسلامية ملتزمان بمواصلة تنظيم مثل هذه الفعاليات في مختلف أنحاء الجمهورية، لضمان وصول البرامج التربوية الهادفة إلى جميع الأطفال، ودعم الجهود الوطنية لبناء جيل جديد من الأطفال المتعلمين والمتمسكين بالقيم الإنسانية والإسلامية.
من خلال هذه الفعاليات، تؤكد وزارة الأوقاف حرصها على تقديم محتوى تربوي متنوع يلبي احتياجات الأطفال الفكرية والدينية، ويعزز من دور المؤسسات الدينية في التربية والتعليم.
