الرئيسيةعرب-وعالم

“غذائهم الشكولاتة بالعيش”.. جنود جولاني يقصفون رفح بلا طعام ساخن!

الجيش يروّج لإنجازات في رفح.. بينما جنوده يقاتلون على معدة فارغة!

بينما يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي بث مقاطع مصورة يفاخر فيها بإنجازات “لواء جولاني” داخل قطاع غزة، يخرج الواقع من أفواه الجنود لا من عدسات الكاميرات، إذ كشفت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن مقاتلي جولاني لم يتذوقوا وجبة ساخنة منذ “ليلة السدر”، أولى ليالي عيد الفصح اليهودي.

“نأكل خبز الفطير مع شوكولاتة منذ ثلاثة أيام!”، هكذا اختصر أحد الجنود معاناته، في شكوى وصلت إلى إذاعة الجيش عبر عائلات المقاتلين.

وأضاف آخر: “لا لحوم، لا خضروات، لا طعام دافئ… فقط علبة شوكولاتة وخبز يابس نعيد تدويره منذ بداية العيد”.

وفي مفارقة عبثية، يضطر أهالي الجنود إلى جمع التبرعات بأنفسهم، لشراء طرود غذائية ونقلها إلى قاعدة “تسئيليم” لتُرسل إلى أبنائهم داخل غزة.

“لقد وصل الأمر إلى إرسال عبوات غاز صغيرة، حتى يتمكن أبناؤنا من تسخين الطعام، في حال وجدوا شيئًا يسخنوه”، تقول والدة أحد الجنود، مشيرةً إلى أن الجيش يبدو منشغلًا أكثر بإنتاج أفلام دعائية من توفير الغذاء لقواته.

مراسل الإذاعة العبرية، دورون كدوش، أكّد أنه تلقى منذ الصباح عشرات الاتصالات من عائلات تقطن في شمال ووسط إسرائيل، تقول إن أبناءها “ببساطة جائعون”.

وأضاف: “بعد عام ونصف من القتال المتواصل، لا تزال وجبات الجنود في الجبهة عبارة عن نقانق مجففة وعلب ذرة، حتى هذه بدأت تنفد”.

تتزامن هذه الشكاوى مع منع الجيش الإسرائيلي المستمر للصحفيين من دخول الجبهات، ما يطرح تساؤلات حول طبيعة الرقابة العسكرية المفروضة، وما إذا كانت تهدف لإخفاء إخفاقات لوجستية أكثر من كونها تدابير أمنية.

ورغم الاحتفالات التي ينظمها قادة الاحتلال أمام الكاميرات بمناسبة “إنجازات رفح”، يبدو أن جنود جولاني يعيشون في “عيد فصح من نوع خاص”، حيث تتحول المعركة من قتال “حماس” إلى صراع بقاء ضد الجوع.

وهكذا، بعد 18 شهرًا من الحرب، قد يضطر لواء جولاني لإضافة معركة جديدة إلى سجلّه: معركة البحث عن علبة فول أو قطعة لحم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى