حذر المدير العام لوزارة الصحة في قطاع غزة، د. منير البرش، من كارثة صحية غير مسبوقة تضرب القطاع المحاصر، واصفًا ما يحدث بأنه “إبادة صحية” ممنهجة تنفذها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في ظل استمرار العدوان والحصار المتواصل.
وفي تصريحات صحفية نُشرت اليوم، أكد البرش أن المساعدات الطبية والإنسانية التي تدخل القطاع لا تغطي سوى 5% من الاحتياجات الأساسية، مشيرًا إلى أن معظم هذه المساعدات “ليست من النوع المنقذ للحياة”، ما يجعلها عاجزة عن تلبية احتياجات الجرحى والمرضى في ظل الانهيار الحاد للخدمات الصحية.
وأشار إلى تفاقم الوضع الصحي بشكل خطير، حيث يعاني أكثر من 40 ألف رضيع في غزة من سوء التغذية، بالإضافة إلى أكثر من 100 ألف امرأة حامل ومرضع، في ظل انعدام الأمن الغذائي وندرة المواد الأساسية.
كما حذّر البرش من ارتفاع مقلق في نسب تلوث المياه داخل القطاع، في ظل غياب الرقابة ونقص المعدات اللازمة لمعالجة المياه، ما يزيد من انتشار الأمراض، خصوصًا بين الأطفال.
وأوضح المسؤول الصحي أن ما يعيشه القطاع “نتيجة مباشرة للحصار الإسرائيلي المستمر والعدوان العسكري”، لافتًا إلى أن سلطات الاحتلال تفرض واقعًا صحيًا مأساويًا يرقى إلى مستوى “الإبادة الصحية”، من خلال حرمان السكان من أبسط الحقوق الإنسانية، وعلى رأسها الرعاية الصحية والغذاء والمياه النظيفة.




