في زمنٍ مضى، كان الصحفي يحمل قلمه إلى قلب القارئ. لم تكن المهمة معقّدة؛ أحيانًا يكفي اتصال هاتفي قصير أو سطران يُمليهما على زميلٍ في مقر جريدته، ليحوّلهما فريق التحرير إلى خبرٍ متكامل، الكلمة آنذاك كانت تخرج صافية، خالية من الحسابات والتقنيات، مشبعة فقط بروح المهنة وحرارة الحدث. لكن المشهد تغيّر.. اليوم، الصحفي لم يعد ذلك الناقل البسيط للخبر، صار …
أكمل القراءة »محمود عبد العظيم يكتب: لا تنتظر المثالية في زمن الأقنعة
في زمنٍ تاهت فيه المعايير، وانقلبت فيه الموازين، لم يعد من الحكمة أن تنتظر الأشخاص الجيدين في أماكنهم التقليدية، أو أن تميزهم من بين الجموع بعلامات فارقة أو صفات واضحة. لقد أصبح الطيبون يختبئون أحيانًا تحت أقنعة الصمت، بينما السيئون يتزيّنون بكلماتٍ منمّقة، ووجوهٍ مصقولة. لا تنتظر من بيئة عملك أن تكون حاضنةً للود والإخلاص، ولا من أقاربك أن يكونوا …
أكمل القراءة »محمود عبد العظيم يكتب: أنانية مغطاة بستائر الخصوصية
كان صوت التلفاز يخفتُ تلقائيًّا إذا ما نُعيت روحٌ في آخر الحارة، وكانت جدّتي تُسدل غطاءً أبيضًا مطرّزًا على الشاشة، كأنما تُكفِّن به صخب الحياة احترامًا لهيبة الموت. لم يكن الميت قريبًا، ولم تكن الجنازة تمر من تحت شرفتنا، لكن الحزن آنذاك كان لا يُقسَّم على البيوت، بل يُسكب على الأرواح بالتساوي. نحزن لأن الحي فقد أحدَ سكّانه، لا لأننا …
أكمل القراءة »محمود عبد العظيم يكتب: اتركوا لي بساطتي
اتركوا لي بساطتي… لا تسلبوها مني بحجّة أن العالم تغيّر، أو أن التعقيد دليل النضج، أو أن الحياة لا تُعاش ببساطة. أنا لا أطلب أمرًا صعبًا، فقط أن أعيش كما أنا، كما وُلدت روحي: صافية، نقية، تميل للأشياء الهادئة، وتفرح بالتفاصيل الصغيرة. أنا أحب البساطة… أحبها في حديث لا يحمل تأويلًا، وابتسامة تُقال بها ألف كلمة دون تكلّف. أحبها في …
أكمل القراءة »
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم