ترامب يربك العالم.. البورصات تهوي بخسائر “تريليونية” وتحذيرات من ركود اقتصادي
الدولار يتراجع والنفط يهوي 6% وانكماش متوقع للتجارة الدولية
مع توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أمر تنفيذي بفرض رسوم جمركية على دول العالم، انطلقت موجات صدمة لتضغط على الأسواق وبعض العملات وتهوي بمؤشرات البورصات العالمية، وسط مخاوف من اندلاع حرب تجارية وركود اقتصادي عالمي.
في البداية، تكبدت البورصة الأمريكية خسائر بقيمة 2.8 تريليون دولار مسجلة أكبر انخفاض يومي لها منذ عام 2020، كما تراجعت البورصات الأوروبية والآسيوية والعربية وبينها البورصة المصرية.
وفي “وول ستريت”، تراجع مؤشر داو جونز 500 بنسبة 4% ليصل إلى 40545.93 نقطة، ومؤشر ناسداك المركب، 6% ليصل إلى 16550.60 نقطة، بينما أنهى مؤشر داو جونز الصناعي التعاملات على انخفاض 4% عند 40545.93 نقطة.
كما انخفض المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية EGX30 بنسبة 1.02% عند مستوى 31699 نقطة، في ختام جلسة الخميس.
الدولار يتراجع والنفط يهوي 6%
وتراجع الدولار أمام العملات الرئيسية كاليورو وعملتي الملاذ الآمن الين الياباني والفرنك السويسري، ليهبط إلى أدنى مستوى في 6 أشهر، مع سعى المستثمرين لمعرفة مدى تأثر التجارة العالمية والنمو الاقتصادي بالرسوم الجمركية.
أما أسعار النفط فهوت بأكثر من 6%، في ظل تراجعات متزامنة لخامي برنت وغرب تكساس الوسيط، تأثرا بالقرار الأمريكي.
وسيفرض ترمب رسوما نسبتها 34 % على واردات بلاده من الصين و20% من الاتحاد الأوروبي، وهما من أبرز الشركاء التجاريين للولايات المتحدة.
كما سيفرض حدا أدنى للرسوم الجمركية نسبته 10% على كثير من الدول بينها مصر ودول الخليج، في حين أن بلدانا أخرى ستفرض عليها رسوم باهظة، تبلغ 31% لسويسرا، و24% لليابان و26% للهند.
في المقابل، عوضت أسعار الذهب بعض خسائرها بعد هبوطها بأكثر من 2 % من أعلى مستوى على الإطلاق، وذلك بعد تأثر المتعاملين في المعدن النفيس بموجة بيع.
وأعلن الرئيس الجمهوري في خطابه من البيت الأبيض، أن قراره هذا إنما هو بمثابة “إعلان استقلال اقتصادي” للولايات المتحدة و”يوم تحرير” لها.
ويخشى أن تكون للرسوم الجديدة وطأة هائلة على الاقتصاد العالمي، ففي عام 2024 استوردت الولايات المتحدة نحو 3300 مليار دولار من البضائع.
مخاطر على الاقتصاد العالمي
إلى ذلك، حذرت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، من أن الرسوم الجمركية الجديدة التي أعلنها الرئيس دونالد ترمب على واردات بلاده تشكل خطرا كبيرا على الاقتصاد العالمي.
وقالت في بيان “من المهم تجنب إجراءات يمكن أن تلحق مزيدا من الضرر بالاقتصاد العالمي”، في وقت يدرس شركاء واشنطن التجاريون اتخاذ تدابير انتقامية ردا على الرسوم الجمركية الإضافية.
أضافت غورغييفا “ما زلنا نقيم الآثار المترتبة على الاقتصاد الكلي للتدابير الجمركية المعلنة، ولكنها تشكل بوضوح خطرا كبيرا على التوقعات العالمية في فترة من النمو البطيء”، داعية الولايات المتحدة إلى العمل بشكل بناء لحل التوترات التجارية.
تحذيرات من ركود اقتصادي
أما المدير العام لمنظمة التجارة العالمية، نجوزي أوكونجو إيويالا، فذكرت أن الرسوم الجمركية ربما تؤدي إلى انكماش حجم التجارة العالمية للسلع في عام 2025 بنحو 1%.
فيما توقعت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني، أن تدخل العديد من الدول في حالة ركود اقتصادي نتيجة الرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة على دول عدة.
وذكرت الوكالة بأن معدل الرسوم الجمركية على جميع الواردات قد ارتفع بشكل حاد إلى 22% من 2.5% في عام 2024، مشيرة إلى أن معظم التوقعات السابقة لنمو الاقتصادات العالمية سيتم استبعادها في حال استمرار معدل الرسوم الجمركية الحالية.




