“الإنجاب غير المنظّم والعنف ضد المرأة” ندوة توعوية بمجمع إعلام الإسكندرية

نظّم مجمع إعلام الإسكندرية التابع للهيئة العامة للاستعلامات، بالتعاون مع مؤسسة أبناؤنا في عيونا، ندوة توعوية ضمن فعاليات الحملة الدولية لمناهضة العنف ضد المرأة “حملة 16 يوم”، تحت عنوان “الإنجاب غير المنظّم والعنف ضد المرأة”.

جاء ذلك في إطار استراتيجية قطاع الإعلام الداخلي برئاسة الدكتور أحمد يحيى. حضر الندوة كل من الدكتور إبراهيم الجمل مدير عام الوعظ والأمين العام لبيت العائلة المصرية، والدكتورة نجلاء صبرة مدير وحدة حقوق الإنسان بمديرية الصحة، والدكتورة لمياء الشافعي رئيس مجلس إدارة مؤسسة أبناؤنا في عيونا، إلى جانب ممثلين عن عدد من المؤسسات الحكومية والمجتمع المدني.
واستهلت الإعلامية أماني سريح اللقاء بالترحيب بالحضور، مؤكدة أهمية دور الإعلام في نشر الوعي لمواجهة العنف ضد المرأة، ومشيرة إلى خطورة الإنجاب غير المنظّم الذي يزيد من الأعباء الاقتصادية والاجتماعية ويؤثر سلبًا على استقرار الأسرة، مما قد يؤدي إلى ارتفاع معدلات العنف داخل بعض البيوت.
وأوضح الدكتور إبراهيم الجمل خلال كلمته أن العنف ليس قاصرًا على المرأة فحسب، وإنما يمثل ظاهرة مجتمعية يجب التصدي لها، لافتًا إلى أن الشريعة الإسلامية رفضت كافة أشكال العنف ووضعت أسسًا واضحة للتعامل الإنساني القائم على الرحمة والاحترام. كما أشار إلى تنوع أنماط العنف بين اللفظي والجسدي والنفسي، مؤكداً أن أسباب هذه الظاهرة ترجع إلى الابتعاد عن القيم الدينية، وانتشار بعض الأعمال الدرامية القائمة على التحريض والعنف ونشر ثقافات دخيلة على المجتمع. وقدم الجمل مجموعة من طرق الوقاية والعلاج، من بينها العودة للقرآن والسنة، وتعزيز التربية السليمة والقيم الأخلاقية، ونشر ثقافة الحوار داخل الأسرة والابتعاد عن مبدأ مواجهة العنف بالعنف.
من جانبها، أكدت الدكتورة لمياء الشافعي أن المجتمع المدني يؤدي دورًا جوهريًا في مواجهة العنف ضد المرأة من خلال التوعية المباشرة، وتقديم الدعم النفسي والقانوني للأسر، وتوفير برامج دمج للأطفال وذوي الهمم في أنشطة الكشفية بما يسهم في تهذيب السلوك وتطوير مهاراتهم. وأضافت أن حماية المرأة والأسرة تتطلب تضافر الجهود وتحويل الفئات الهشة إلى عناصر منتجة وفاعلة داخل المجتمع.

واستعرضت الدكتورة نجلاء صبرة أحدث الإحصائيات التي تشير إلى أن واحدة من كل ثلاث سيدات تتعرض للعنف مرة واحدة على الأقل في حياتها، موضحة أن حملة “16 يوم” تُنظّم سنويًا خلال الفترة من 25 نوفمبر، وهو اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، وحتى 10 ديسمبر، يوم حقوق الإنسان. وتطرقت صبرة إلى أشكال العنف المختلفة بما في ذلك التحرش بجميع أنواعه، مؤكدة أن أسباب الظاهرة ترتبط بالضغوط الاقتصادية الناتجة عن كثرة الإنجاب، إلى جانب العوامل الاجتماعية مثل التفرقة بين الذكور والإناث وضعف وعي بعض السيدات بحقوقهن القانونية. وشددت على أن الحل يكمن في تكثيف التوعية المجتمعية، وتنمية المهارات، والتمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة، إضافة إلى ضرورة تغيير الموروثات الثقافية الخاطئة داخل الأسرة.
وفي ختام الندوة، أكد حسام حافظ – أخصائي الإعلام بمجمع إعلام الإسكندرية – أن مواجهة العنف ضد المرأة تتطلب إرادة مجتمعية جادة، وتفعيلًا للقوانين، إلى جانب استمرار الحملات التوعوية لبناء مجتمع يحترم حقوق المرأة ويضمن لها حياة آمنة. كما شهدت الفعالية تنظيم معرض للمشغولات اليدوية لدعم الأسر المنتجة.


