الرئيسيةعرب-وعالم

واشنطن تبحث مع طالبان مصير محتجزين أمريكيين وتلوّح بعقوبات

أجرت وفود أمريكية محادثات نادرة مع مسؤولي حركة طالبان في العاصمة الأفغانية كابول، اليوم السبت، بشأن قضية المواطنين الأمريكيين المحتجزين في أفغانستان، وسط تصاعد الضغوط داخل واشنطن للإفراج عن مواطنين تعتبرهم الولايات المتحدة “محتجزين ظلماً” في الخارج.

ووفقا لما نقلته وكالة رويترز، ضم الوفد الأمريكي كلاً من آدم بوهلر، المبعوث الخاص السابق لشؤون الرهائن في إدارة ترامب، وزلماي خليل زاد، المبعوث الأمريكي الأسبق إلى أفغانستان، حيث التقيا وزير خارجية طالبان، أمير خان متقي.

وقالت وزارة الخارجية الأفغانية في بيان إن الجانبين ناقشا عدة قضايا، أبرزها ملف السجناء من الجانبين، مع التأكيد على مواصلة الحوار مستقبلاً بشأن هذه الملفات الحساسة.

وتأتي هذه المحادثات في وقت تتزايد فيه حالة الإحباط داخل الأوساط الأمريكية بسبب ما تصفه واشنطن بتباطؤ طالبان في تنفيذ التزاماتها الدولية، لا سيما في مجال حقوق الإنسان والإفراج عن المحتجزين، وهو ما اعتُبر عائقاً أمام أي تقدم في العلاقات الاقتصادية أو السياسية، خاصة في ملف المعادن الحيوية.

من أبرز القضايا المطروحة، قضية محمود حبيبي، المواطن الأمريكي المتجنس، والذي تؤكد واشنطن أنه محتجز لدى طالبان منذ نحو ثلاث سنوات، رغم نفي الحركة علمها بمكانه، وكانت طالبان قد رفضت في وقت سابق عرضاً أمريكياً لمبادلته بمحمد رحيم الأفغاني، آخر أفغاني محتجز في سجن غوانتانامو.

كما التقى الوفد الأمريكي الزائر نائب رئيس الوزراء الأفغاني عبد الغني برادار، الذي قاد مفاوضات السلام مع خليل زاد في الدوحة سابقاً، حيث دعا إلى رفع العقوبات الأمريكية واستعرض فرص الاستثمار في البلاد، خاصة في قطاع المعادن الأرضية النادرة.

تأتي هذه التحركات في سياق أوسع ضمن سياسة أمريكية جديدة قادها الرئيس دونالد ترامب، الذي جعل تحرير الأمريكيين المحتجزين في الخارج أولوية قصوى. ووقع ترامب مؤخراً على أمر تنفيذي يسمح بتصنيف دول على أنها “راعية للاحتجاز غير القانوني”، ما يمهّد لفرض عقوبات على المسؤولين عن مثل هذه الانتهاكات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى