الأزهر يعتمد نتيجة الدور الثاني لشهادات القراءات

كتب:مصطفى على
في خطوة تعكس اهتمام مؤسسة الأزهر الشريف بعلوم القرآن الكريم والحفاظ على إرثه المتجذر في الذاكرة الإسلامية، اعتمد فضيلة الأستاذ الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، اليوم الأحد، نتيجة الدور الثاني لشهادات القراءات بمعاهد القراءات للعام الدراسي 2024/2025، وذلك خلال مؤتمر حضره الشيخ أيمن عبدالغني، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، والدكتور أبو اليزيد سلامة، رئيس كنترول شهادات القراءات.
تفاصيل نسب النجاح في الشهادات الثلاث
أعلن وكيل الأزهر أن النتائج لهذا العام جاءت متباينة بين شهادات التجويد والعالية والتخصص، موضحًا أن:
شهادة إجازة التجويد سجلت أعلى نسب النجاح، حيث بلغت 72.52% من إجمالي المتقدمين البالغ عددهم 3518 طالبًا وطالبة.
أما شهادة عالية القراءات فقد بلغت نسبة النجاح العامة فيها 59.70% من إجمالي 1299 متقدمًا.
في حين جاءت نسبة النجاح في شهادة تخصص القراءات عند حدود 63.64% من أصل 541 متقدمًا.
وبذلك، استقر المعدل العام للنجاح في الشهادات الثلاثة عند 68.58%، وهو ما اعتبره مسؤولو الأزهر إنجازًا يعكس الجدية في التحصيل العلمي لطلاب القراءات رغم صعوبة المناهج ودقة التخصصات.
معاهد القراءات.. حصون لحفظ علوم القرآن
شدد فضيلة وكيل الأزهر على أن معاهد القراءات تمثل ركيزة محورية في نشر علوم القرآن الكريم، حيث تقوم بدور ريادي في تخريج أجيال متقنة للروايات والقراءات المختلفة، مما يسهم في صون التراث القرآني من التحريف أو النسيان.
وأشار إلى أن هذه المعاهد ليست مجرد مؤسسات تعليمية، بل هي حصون علمية وروحية تحفظ للأمة الإسلامية ميراثها القرآني، وتعمل على نشر قيم التجويد والإتقان في التلاوة، وهو ما يجعل خريجيها عناصر مؤهلة لنشر الثقافة القرآنية وتعليم الأجيال القادمة.
تقدير للطلاب والأساتذة وجهود مشتركة
أشاد الدكتور الضويني بالجهود الكبيرة التي بذلها الطلاب والأساتذة معًا للوصول إلى هذه النسب من النجاح، مؤكدًا أن التزام الطلاب وإخلاص الأساتذة كان لهما الأثر الأكبر في تخريج هذه الكوكبة من المتخصصين في علوم القرآن.
وأضاف أن الأزهر الشريف مستمر في دعمه ورعايته لهؤلاء الخريجين، إيمانًا منه بالدور المحوري الذي يقومون به في خدمة كتاب الله الكريم، ونقله إلى الأجيال القادمة على الوجه الصحيح.
رسالة الأزهر: استمرار العطاء في خدمة القرآن
اختتم وكيل الأزهر كلمته بالتأكيد على أن المؤسسة ستواصل دعمها لمعاهد القراءات وطلابها، من خلال تطوير المناهج وتوفير الدعم الأكاديمي والروحي، مشددًا على أن الأزهر سيبقى دائمًا منارة لحفظ القرآن الكريم وعلومه، ومصدر إشعاع علمي وروحي للأمة الإسلامية والعالم أجمع.


