أخبار

مفتي الجمهورية يتابع مشروعات الإفتاء ويؤكد: التطوير مستمر بروح الوسطية

كتب: مصطفى علي

في إطار حرصه الدائم على تطوير منظومة العمل بدار الإفتاء المصرية، عقد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، اجتماعًا موسعًا بمقر الدار ضم عددًا من الباحثين وأمناء الفتوى، لمتابعة سير العمل في مختلف الإدارات، واستعراض ما تم إنجازه من المشروعات العلمية والإفتائية، ومناقشة الخطط المستقبلية الهادفة إلى رفع كفاءة الأداء وتطوير المنهج البحثي في ضوء المتغيرات الراهنة.

الاجتماع، الذي استمر لعدة ساعات، شهد مناقشات موسعة حول آليات النهوض بالمحتوى العلمي والإفتائي، ومواكبة التحديات الفكرية التي تفرضها التحولات الاجتماعية والتقنية، مع التأكيد على أهمية التفاعل الإيجابي مع قضايا الواقع في إطار من الوسطية والاعتدال.

المفتي: دار الإفتاء نموذج مؤسسي يجمع بين الأصالة والتجديد

وخلال اللقاء، أكد فضيلة المفتي أن دار الإفتاء المصرية تمثل أنموذجًا مؤسسيًّا فريدًا يجمع بين الأصالة العلمية الراسخة في منهجها ومرجعيتها، وبين الانفتاح على الواقع وفهم متطلباته المتغيرة.
وأوضح فضيلته أن التجديد في الخطاب الديني لا يعني الخروج على الثوابت، وإنما هو تفعيل للفهم الواعي للنصوص الشرعية بما يخدم الإنسان المعاصر ويحافظ على ثوابت الدين.

وشدد الدكتور عياد على أن العمل داخل الدار يقوم على التكامل والتعاون بين الإدارات المختلفة، وأن روح الفريق هي الضمانة الأساسية لاستمرار النجاح والتميز الذي حققته الدار في السنوات الأخيرة، سواء على المستوى المحلي أو العالمي.

وأشار المفتي إلى أن المشروعات التي تُنفذ حاليًا تأتي في إطار رؤية دار الإفتاء للتطوير الشامل، سواء في المجال البحثي أو الإفتائي أو التدريبي، مؤكدًا أن الهدف هو ترسيخ مكانة الدار كمنارة علمية عالمية تعبر عن الإسلام الصحيح بروحٍ رحبةٍ تجمع بين الثبات والتجديد.

مشروعات علمية رائدة لتعزيز الحضور الفكري والإفتائي عالميًّا

كما استعرض فضيلة المفتي خلال الاجتماع عددًا من المشروعات العلمية التي تعمل عليها الدار حاليًا، مؤكدًا أنها تهدف إلى تعزيز الحضور العلمي والفكري لدار الإفتاء المصرية في الداخل والخارج.
وأوضح أن هذه المشروعات تتضمن إعداد دراسات بحثية شرعية متخصصة تتناول قضايا الفكر الديني المعاصر، ومواجهة الشبهات الفكرية التي تثيرها الجماعات المتطرفة، إلى جانب برامج تأهيلية وتدريبية لأمناء الفتوى والباحثين لتعزيز قدراتهم على التعامل مع الأسئلة المستحدثة والفتاوى المعاصرة.

كما أشار إلى أن دار الإفتاء تسعى إلى استخدام التكنولوجيا الحديثة في نشر الفتوى وتيسير الوصول إلى المعرفة الشرعية الصحيحة، عبر تطوير منصاتها الرقمية وتحديث قواعد بياناتها البحثية والإفتائية، بما يسهم في خدمة المجتمع بصورة أسرع وأكثر دقة.

وفي كلمته أمام الباحثين، شدد فضيلة المفتي على أن دور دار الإفتاء يتجاوز حدود الفتوى الفردية ليشمل الإسهام في معالجة القضايا الفكرية والاجتماعية التي تمس الأمن الفكري والاستقرار المجتمعي.
وأكد أن العالم اليوم يواجه موجات من الفكر المتطرف الذي يحاول تشويه صورة الإسلام، وأن الرد على هذه الموجات لا يكون إلا بالعلم الرصين والفهم العميق لمقاصد الشريعة.

وأوضح أن الدار تعمل وفق منهج الوسطية الأزهرية، وهو المنهج الذي يوازن بين النقل والعقل، ويستند إلى الاجتهاد المنضبط بالأصول الشرعية، معتبرًا أن هذا النهج هو الكفيل بتحقيق الأمن الفكري للمجتمع، وحماية الشباب من الانجراف وراء دعوات التطرف أو الإلحاد.

استماع إلى تقارير الأداء وتوجيهات لاستكمال مسيرة التطوير

وفي ختام الاجتماع، استمع فضيلة المفتي إلى تقارير الأداء من أمناء الفتوى والباحثين في مختلف الإدارات، حيث عرض كل فريق ما تم إنجازه خلال الفترة الماضية، إضافة إلى مقترحاتهم لتطوير آليات العمل وتحسين جودة الخدمات الإفتائية المقدمة للجمهور.

وقد وجّه فضيلته بضرورة مواصلة العمل بنفس الجدية والانضباط، مع توفير الدعم الفني والعلمي اللازم للباحثين، بما يضمن تنفيذ المشروعات البحثية وفق الجداول الزمنية المحددة، ومتابعة معدلات الإنجاز بصورة دورية.
كما أكد أهمية تحفيز الكوادر البحثية الشابة داخل الدار، وتشجيع روح الابتكار في تقديم الحلول الشرعية للقضايا المستجدة

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com