تقارير-و-تحقيقات

الإيجار القديم أمام مفترق طرق.. هل يدخل القانون حيز التنفيذ دون توقيع رئاسي؟

تقرير – آيــة زكـي

تسود حالة من الترقب والقلق بين المواطنين مع اقتراب موعد الحسم في قانون الإيجار القديم، الذي وافق عليه مجلس النواب المصري نهائيًا مطلع يوليو الجاري، وتمت إحالته إلى رئيس الجمهورية للتصديق عليه، وسط حالة من الجدل المتصاعد في الشارع بين مؤيد ومعارض.

لكن المفاجأة تكمن في أن القانون قد يصبح نافذًا بشكل تلقائي دون الحاجة إلى توقيع رئيس الجمهورية، وفقًا لما ينص عليه الدستور، وهو ما يفتح الباب أمام تصعيد قانوني واجتماعي واسع.

هل يدخل القانون حيز التنفيذ تلقائيًا؟

ينص الدستور المصري على أن مشروعات القوانين التي يتم إقرارها في البرلمان تصبح نافذة إذا لم يُصدر رئيس الجمهورية قرارًا بالتصديق أو الاعتراض خلال 30 يومًا من تاريخ إرسالها إليه. وبهذا المبدأ، فإن قانون الإيجار القديم المنتظر سيدخل حيز التنفيذ فعليًا في الأول من أغسطس 2025، سواء تم التصديق عليه رسميًا أو لا.

هذا السيناريو أثار حالة من الجدل بين الملاك والمستأجرين، خاصة في ظل مطالبات من أطراف عدة بضرورة مراجعة بعض مواد القانون.

تعديلات محدودة وغضب مستمر

رغم الرفض الشعبي لبعض البنود، لم تشهد النسخة النهائية من القانون سوى تعديل واحد طال المادة 8، حيث أضيف شرط توفير سكن بديل في حالات الإخلاء، بهدف منح بعض الحماية للمستأجرين. فيما بقيت باقي المواد كما وردت من الحكومة، وأبرزها:

– منح فترة انتقالية 7 سنوات للسكن، و5 سنوات للوحدات التجارية.

– السماح بإخلاء الوحدات المغلقة.

– تطبيق زيادات تدريجية على القيمة الإيجارية.

هذه البنود أثارت موجة اعتراضات من جانب المستأجرين الذين رأوا فيها تهديدًا مباشرًا باستقرارهم السكني، وسط صعوبات اقتصادية ومعيشية متفاقمة.

نداء إلى الرئيس.. والمستأجرون يهددون بالتصعيد

وفي مواجهة ما يعتبرونه قانونًا مجحفًا، تقدم اتحاد مستأجري الإيجار القديم برئاسة شريف الجعار، بالتماس رسمي إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، يناشده فيه بعدم التصديق على القانون وإعادة طرحه للحوار المجتمعي مرة أخرى.

من جهتهم، أشار المستأجرون إلى نيتهم اللجوء إلى ساحات القضاء في حال تنفيذ القانون بصيغته الحالية، مستندين إلى أحكام سابقة للمحكمة الدستورية العليا التي أقرت الامتداد القانوني لعقد الإيجار لجيل واحد فقط، مع الالتزام بزيادة إيجارية “غير مبالغ فيها”.

الملاك: القانون طال انتظاره

في المقابل، يرى مصطفى عبد الرحمن رئيس ائتلاف ملاك العقارات القديمة، أن القانون يمثل خطوة طال انتظارها منذ عقود، ويسهم في تصحيح اختلالات قانونية واجتماعية أثقلت كاهلهم، مؤكدًا أن فترات الإنتقال وزيادات الإيجار المنصوص عليها تراعي الأوضاع المعيشية وتحقق التوازن بين الطرفين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى