رسميًا.. قانون الإيجار القديم يدخل حيز التنفيذ

تقرير – آيــة زكـي
■ التنمية المحلية: لجان ميدانية لحصر وحدات الإيجار القديم على مستوى المحافظات
دخل قانون الإيجار القديم حيز التنفيذ رسميًا اعتبارًا من الأول من سبتمبر الجاري، لتبدأ الجهات المختصة في تحصيل الزيادات الجديدة على القيم الإيجارية، وفق التعديلات التي أقرها مجلس النواب وصدق عليها رئيس الجمهورية.
قاعدة بيانات شاملة للأراضي
قال الدكتور خالد قاسم، المتحدث الرسمي باسم وزارة التنمية المحلية،إن الانتهاء من حصر الأراضي داخل الأحوزة العمرانية التابعة لولاية المحافظات يعد إنجازًا مهمًا يفتح الباب أمام سرعة تنفيذ مشروعات الإسكان البديل لنظام الإيجار القديم.
وأكد قاسم ،أن الوزارة عملت خلال الفترة الماضية على إعداد قاعدة بيانات دقيقة تتضمن المساحات والمواقع والاستخدامات المتاحة، مشيرًا إلى أن إجمالي الأراضي التي تم رصدها بلغ 1298 قطعة بمساحة تصل إلى 61.2 مليون متر مربع موضحًا، إن التنسيق جاري بشكل كامل مع وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية لتسليم هذه الأراضي والبدء الفوري في تنفيذ المشروعات، لافتًا إلى أن الهدف هو توفير وحدات سكنية بديلة تحقق العدالة الاجتماعية وتراعي البعد الإنساني والاقتصادي للمواطنين.
وشدد المتحدث باسم وزارة التنمية المحلية على أن هذه الخطوة تأتي في إطار رؤية الدولة الشاملة لإصلاح منظومة الإيجار القديم وضبط العلاقة بين المالك والمستأجر، مع مراعاة جميع الجوانب الاجتماعية والاقتصادية بما يضمن التوازن والعدالة.
حصر شامل للوحدات المؤجرة
ومن جهته، أكد النائب محمد عطية الفيومي، رئيس لجنة الإسكان بمجلس النواب، أن القانون الجديد يمثل خطوة جوهرية لإعادة ضبط العلاقة بين المالك والمستأجر بعد عقود طويلة من الجمود، موضحًا أن اللجان الميدانية ستعمل وفق خطة محكمة تشمل كافة المحافظات، لضمان حصر شامل ودقيق لجميع الوحدات المؤجرة بنظام الإيجار القديم، سواء كانت سكنية أو تجارية أو إدارية.
وأشار الفيومي إلى أن الحصر لن يتم بشكل فردي لكل وحدة فقط، بل من خلال تقسيم جغرافي ومناطقي يضمن دقة البيانات، مؤكدًا أن الهدف الأساسي من التعديلات هو تحقيق العدالة الاجتماعية دون الإضرار بأي طرف.
تعديلات لمعالجة خلل تاريخي
ومن جانبه، قال أحمد البحيري، المستشار القانوني لرابطة ملاك الإيجار القديم، إن دخول القانون حيز التنفيذ يمثل “الخطوة الأهم” في مسار تصحيح العلاقة بين المالك والمستأجر بعد عقود من الجمود.
وأوضح البحيري، أن الأشهر الثلاثة الأولى من التطبيق ستشهد تحصيل زيادة موحدة قدرها 250 جنيهًا لجميع الوحدات، إلى حين انتهاء اللجان الميدانية من أعمال الحصر والتصنيف على مستوى الجمهورية. وبعد ذلك، ستتدرج الزيادات وفق مستوى الوحدة وموقعها، حيث تبدأ من 250 جنيهًا في المناطق الشعبية وقد تصل إلى 1000 جنيه في الوحدات المتميزة.
وشدد المستشار القانوني للرابطة، على أن هذه الزيادات لا تمثل عبئًا حقيقيًا على المستأجرين مقارنة بالأسعار السوقية، مشيرًا إلى أن لا يوجد حاليًا وحدة سكنية أو تجارية في السوق تقل قيمتها الإيجارية عن 3000 جنيه شهريًا، وبالتالي فإن ما نص عليه القانون الجديد يظل بعيدًا تمامًا عن القيمة العادلة، ولكنه خطوة انتقالية لمعالجة الخلل التاريخي.
وأضاف البحيري أن فلسفة القانون لا تقوم على الضغط على المستأجر أو تحميله أعباء إضافية، وإنما على تحقيق نوع من العدالة بين الطرفين، مع مراعاة الحالات الإنسانية والاجتماعية مثل كبار السن ومحدودي الدخل مؤكدًا أن الدولة تتابع التنفيذ عن كثب لضمان أن تسير الزيادات في إطار منظم وعادل.
إحصاءات رسمية
وبحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، يبلغ العدد الإجمالي لوحدات الإيجار القديم 3 ملايين و19 ألف وحدة، تشمل الاستخدامات السكنية وغير السكنية، موزعة بين الحضر والريف.

