محافظات

بئر العين بسوهاج محمية طبيعية ومقصد سياحي جذاب

محافظة سوهاج واحدة من أهم المحافظات بجنوب مصر ، والتي تضم  الكثير من الآثار من مختلف العصور القبطية والإسلامية واليونانية والرومانية والفرعونية ، وعلى رأسها مدينة أخميم.

مدينة أخميم الأثرية عاصمة المقاطعة التاسعة

وتعتبر مدينة أخميم عاصمة المقاطعة التاسعة من أقاليم مصر العليا ويعد عالم الآثار (ليبسيوس) أول من بدأ الاهتمام بها عام 1845م ، ثم (ماسبيرو) عام 1883 ، وفى أواخر القرن الحالى توالت البعثات الأجنبية للعمل بجباناتها التى ترجع للدولة القديمة ومرحلة الانتقال الأول والعصر اليونانى الرومانى .

ونستعرض في السطور التالية أهم المحميات الطبيعية وهي “وادي بئر العين“،  والذي يقع في المسافة بين مركز أخميم وحي الكوثر وتبعد عن الحي بمسافة تقدر بحوالي 6 كيلو مترات ، حيث يبدأ الطريق المؤدى إليها، من خلف المنطقة الصناعية في حي الكوثر لمسافة تتراوح بين 8 إلى 10 كيلومترات.

محمية بئر وادي العين 

ويتحدث الدكتور محمد حسين الناصر، مدير آثار شرق سوهاج، قال لـ«اليوم » بأن المحمية تتميز بأنها على مسافة قريبة من آثار مقابر الدولة القديمة في منطقة “الحواويش” الأثرية ومقابر السلاموني البطلمية ، مؤكداً على تميز مكانها وأهميته فهي دره مختلفة ونادرة في قلب الصحراء، ويقصدها المواطنين بهدف الاستشفاء.

وأوضح الدكتور حسين خلال حديثه بأن المحمية بها 3 عيون مياه طبيعية، يستخدمها المواطنون في الاستشفاء، من بينها “بئر الغزال”،  وسمي بهذا الاسم نظرا لإقبال الغزلان البرية لشرب الماء منه،

استغلال المحمية الطبيعية للسياحة

تضم المحمية آبار مياه جوفية، وحيوانات وطيور برية، ورغم هذه المناظر الطبيعية لم تستغل هذه المحمية بالشكل الأمثل الذي يجعلها مقصدا للسياح الأجانب، إضافة لرحلات السفاري التي تعطي للمكان رونقا مختلفا ويساعدها في ذلك سلسلة الجبال المحاطة بالمكان.

ويعتبر الاستحمام في هذا المكان من الطقوس الرئيسية لزوار المكان، بعدها يتوجه الزوار إلى مكان يسمي “السعفة” هو أيضا نبع للمياه لكنه في مكان مرتفع يبعد حوالي 100 متر عن منطقة الاستحمام.

مياه بئر العين تجمعات غير صالحة للشرب 

وفي سياق متصل، أشار الدكتور أحمد عزيز رئيس جامعة سوهاج السابق والمتخصص في المياه الجوفية خلال تصريح خاص “اليوم ”  أن مياه بئر العين هي تجمعات مياه الأمطار والرطوبة والتي يتم سقوطها على هضبة الحجر الجيري وتمر عبر الفتحات الموجودة في الحجر من خلال فتحه العين، ويتم تجميعها في أرضية الوادي في عجل العافية وبعدها بئر العين والذي يبعد عنها بمسافة 100متر.
وحذر عزيز خلال تصريحه ، بأن المياه غير صالحة للشرب لعلاج المرضي ، حيث أنها تحتوي على كربونات عالية من الكالسيوم وتصيب الكلى بالأمراض في حالة تناولها، وهي ليست معجزة كما يعتقد بعض الناس ، موضحاً أن المياه تزيد مع سقوط الأمطار وتقل مع عدم سقوطها

مقام الشيخ شيخون داخل محمية بئر العين

واستكمل مدير آثار شرق عن وجود مقام الشيخ شيخون وهو أحد الصالحين ومدفون في هذا المكان منذ أكثر من 70 عاما والذي شيد 1985م، وأن الأهالي يتبركون بزيارة ضريح الشيخ شيخون، وتقام عند المقام الذبائح وتقدم النذور لتوزع على الفقراء.

الجدير بالذكر تأتي معوقات صعوبة الطريق إلى البئر ، مع وجود مطبات صخرية صعبة وغير ممهدة ، مع عدم القدرة على الاتصال، وبطئ شبكات الهاتف المحمول ، وعدم توافر وسائل المواصلات، وفقدان البنية التحتية التي تمثل عائقا كبيرا في تحقيق التنمية السياحية للمحافظة، ووضعها على خريطة المواقع السياحية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى