
كتب: محمد السنهوري
كشفت صور حديثة نشرتها صحف إسرائيلية من بينها “يديعوت أحرونوت”، حجم الدمار الواسع الذي لحق بمدينة غزة، حيث أظهرت مبانٍ وأحياء سكنية كاملة وقد سُوّيت بالأرض، نتيجة العمليات العسكرية التي ينفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي في إطار خطته لاحتلال المدينة.
وخلال الأسبوعين الماضيين، شنّت قوات الاحتلال حملة ممنهجة لتدمير الأبراج السكنية المرتفعة في محاولة للضغط على السكان على مغادرة المدينة قبيل تنفيذ عملية برية موسعة. ووفق مصادر عسكرية إسرائيلية، تم تدمير أكثر من 20 برجًا سكنيًا، بزعم استخدامها من قبل حركة حماس لأغراض عسكرية.
وتركزت عمليات الهدم في أحياء الزيتون، والتفاح، والشجاعية، والشيخ رضوان، والتي بدت في الصور الجوية مناطق منكوبة بالكامل.
كما أفادت منظمة ACLED الدولية، المعنية برصد النزاعات، أنه تم تسجيل أكثر من 170 عملية هدم منذ أغسطس الماضي، معتبرة أن وتيرة التدمير باتت غير مسبوقة.
بالتزامن، أعلن جيش الاحتلال أنه يواصل عملياته البرية في المدينة ضمن ما يُعرف بـ”عملية عربات جدعون 2″، مؤكدًا مقتل عدد من مقاتلي حماس في اشتباكات مباشرة وقصف جوي استهدف نحو 100 موقع خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة.
وعلى الجانب الإنساني، تتفاقم الأزمة بشكل يومي، إذ تشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن نحو 500 ألف شخص، أي نصف سكان مدينة غزة، قد نزحوا من المدينة منذ بدء الهجوم البري، وسط تحذيرات دولية من تفاقم الكارثة الإنسانية في القطاع.



