شيخ الأزهر يهنئ العلامة أبو موسى لتتويجه بجائزة الملك فيصل

كتب: مصطفى علي
هنَّأ فضيلة الإمام الأكبر أ. د. أحمد الطَّيب، شيخ الأزهر الشريف، اليوم الأربعاء، العالِم البارز فضيلة أ. د. محمد أبو موسى، أستاذ البلاغة المتفرِّغ بجامعة الأزهر وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر، بمناسبة فوزه بجائزة الملك فيصل لخدمة الإسلام لعام 2026م.
وجاء هذا التكريم تقديرًا لمسيرة فضيلته الطويلة وإسهاماته المتميزة في خدمة اللغة العربية وعلومها، والتي تتجلى في مؤلفاته العلمية العديدة والمجالس العلمية التي نظمها لتدريس كتب التراث.
مسيرة علمية حافلة بالعطاء
يُعد العلَّامة محمد أبو موسى واحدًا من أبرز العلماء في مجال البلاغة، حيث ألف أكثر من 30 كتابًا علميًا معتبرًا، تشكل اليوم من أهم المراجع الحديثة في دراسة اللغة العربية وبلاغتها وتراثها. كما تولى شرح كتب التراث في مئات المجالس العلمية بالجامع الأزهر الشريف، موجهًا جهوده نحو الطلاب المصريين والوافدين، ليجمع بين نقل المعرفة التقليدية وتعليم الأجيال الجديدة بأسلوب علمي دقيق ومتقن.
وقد أكّد شيخ الأزهر أن هذا التكريم يمثل اعترافًا بالمكانة العلمية الرفيعة التي يتمتع بها فضيلة أبو موسى، ويجسد عطائه المستمر في خدمة علوم الإسلام.
وأضاف أن فضيلته قدّم نموذجًا فريدًا للجمع بين عمق الفهم، ودقَّة المنهج، ورصانة البيان، معربًا عن أمله في أن يديم الله تعالى نفع علمه وعطائه للأزهر وللأمة الإسلامية.
جائزة الملك فيصل: رمز عالمي للتقدير العلمي والإسلامي
تُعد جائزة الملك فيصل، التي تمنحها مؤسسة الملك فيصل الخيرية منذ عام 1979م، واحدة من أبرز الجوائز العالمية التي تكافئ العلماء والمفكرين على جهودهم في خدمة الإسلام والبشرية، وتعزز من القيم العلمية والإنسانية وتستهدف الجائزة تقدير الشخصيات العلمية والفكرية التي أثرت الفكر الإنساني وأسهمت في ترسيخ مبادئ البحث العلمي والتواصل الحضاري بين الأجيال.
وفي هذا الإطار، يمثل فوز العلَّامة محمد أبو موسى بالجائزة نموذجًا بارزًا للعلم الشرعي العربي الحديث، الذي يجمع بين البحث الأكاديمي الرصين والحفاظ على التراث العلمي الإسلامي.
دعوة للاستفادة من العلم والارتقاء بالطلاب
تؤكد هذه المناسبة على الدور المحوري الذي يلعبه العلماء في نقل التراث العربي والإسلامي للأجيال الجديدة، وإرساء منهجية علمية متينة تجمع بين النظرية والتطبيق، وبين الالتزام بالدقة العلمية وروح الإبداع في البحث. كما تبرز أهمية دعم المراكز العلمية والجامعات في تمكين العلماء من مواصلة عطائهم، بما يعود بالنفع على الأمة الإسلامية والعالم بأسره.



