دمار وحصار.. الجيش الإسرائيلي يعمّق اجتياحه لغزة ويترك المدينة بلا اتصالات
اليوم الثاني للاجتياح.. إسرائيل تعلن التوغّل في غزة وسط نزوح كارثي

دخل الاجتياح الإسرائيلي لمدينة غزة يومه الثاني وسط تصعيد غير مسبوق، إذ نشر الجيش الإسرائيلي الأربعاء مقاطع مصورة تظهر توغّل قواته داخل المدينة، مؤكداً أن وحدات اللواءين 98 و162 “تعمق المناورة” في إطار عملية “عربات جدعون ب”.
وأوضح الجيش أن قواته البرية، مدعومة بسلاح الجو والمدفعية، دمرت ما وصفه بـ”مبانٍ عسكرية تابعة لحماس”، مشيراً إلى استهداف أكثر من 150 موقعاً في أنحاء المدينة خلال اليومين الماضيين.
وفي موازاة العمليات العسكرية، أعلن المتحدث باسم الجيش أفيخاي أدرعي فتح “مسار انتقال مؤقت” عبر شارع صلاح الدين لإجلاء المدنيين جنوباً، على أن يبقى مفتوحاً 48 ساعة فقط، من ظهر الأربعاء حتى ظهر الجمعة.
لكن على الأرض، يعيش سكان غزة أوضاعاً كارثية. فقد أعلنت شركة الاتصالات الفلسطينية انقطاع خدمات الإنترنت والاتصالات بشكل كامل في مدينة غزة وشمال القطاع. كما أكدت وزارة الصحة أن مستشفى “الرنتيسي” للأطفال تعرّض لقصف جوي مباشر ثلاث مرات متتالية مساء الثلاثاء، ما أدى إلى إخلاء نصف المرضى ووقف العلاج في المركز الطبي الوحيد المتخصص بعلاج الأورام وغسيل الكلى لدى الأطفال.
وبحسب الوزارة، أسفر القصف الإسرائيلي المكثف عن سقوط نحو 100 قتيل خلال الساعات الماضية، بينهم 30 على الأقل منذ صباح الأربعاء. ويأتي ذلك بعد تهديد وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت (كاتي) بتحويل غزة إلى “شاهد قبر لحماس”، فيما حذر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الحركة من استخدام الرهائن كدروع بشرية، متوعداً بـ”ثمن باهظ”.
وتعيش عائلات الأسرى الإسرائيليين حالة من القلق البالغ، محمّلة نتنياهو المسؤولية عن حياتهم. وتشير التقديرات إلى أن 48 أسيراً إسرائيلياً ما زالوا محتجزين في غزة، بينهم 20 فقط يُعتقد أنهم على قيد الحياة.
في المقابل، تؤكد الأمم المتحدة أن ما يقرب من 400 ألف فلسطيني نزحوا قسراً نحو الجنوب منذ بدء الاجتياح، رغم غياب أي ملاذات آمنة في القطاع المحاصر، الذي يواجه كارثة إنسانية متصاعدة.




