تقرير: سمر صفي الدين
كشفت وسائل إعلام عبرية، اليوم الجمعة، عن تكثيف جيش الاحتلال الإسرائيلي استعداداته العسكرية لاحتمال اندلاع حرب مفاجئة على ثلاث جبهات رئيسية.
جاء هذا الاستنفار في ظل تصعيد إقليمي متسارع وتوترات متشابكة تشمل إيران ولبنان والضفة الغربية المحتلة.
ترافق التصعيد العسكري مع تهديدات إسرائيلية متكررة بشن حرب جديدة على إيران وتنفيذ هجمات واسعة ضد لبنان.
تزامن ذلك مع تحريض وزراء في حكومة الاحتلال على استئناف الحرب على قطاع غزة وتصعيد ميداني مستمر في الضفة الغربية.
تحذيرات عسكرية
في هذا الصدد، دعا قائد القيادة الوسطى في جيش الاحتلال آفي بلوط إلى الاستعداد لما وصفه بحرب مفاجئة قد تندلع دون إنذار مسبق.
وشدد بلوط على ضرورة الحفاظ على مستوى عالٍ من الجاهزية لمواجهة سيناريوهات عسكرية غير متوقعة ومتعددة الاتجاهات.
واعتبر مسؤولون عسكريون أن احتمالات المواجهة الشاملة ارتفعت بفعل التوترات السياسية والأمنية المحيطة بإسرائيل.
كما أبرزت هذه التصريحات حجم القلق داخل المؤسسة العسكرية من تطورات إقليمية قد تفرض اختبارًا واسعًا للقدرات الدفاعية.
خطط استراتيجية
أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن تسريع الاستعدادات يرتبط مباشرة بالتطورات الجارية في إيران واحتمالات التصعيد.
وأوضحت القناة أن الجيش يضع سيناريو مواجهة متزامنة مع إيران ولبنان والضفة ضمن أولوياته الأمنية الحالية.
وأشارت إلى خطة استراتيجية متعددة السنوات تمتد حتى عام 2030 بقيادة رئيس الأركان إيال زامير.
كما شملت الخطة توسيع انتشار الجيش وتعزيز قدراته، مع تركيز لافت على مجالي الموارد البشرية والفضاء الخارجي.
حسابات سياسية
على صعيد آخر، زعم مسؤولون إسرائيليون أن تل أبيب تخشى لجوء إيران لمهاجمة إسرائيل لصرف الأنظار عن احتجاجات داخلية متصاعدة.
وأجرى رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو مشاورات من مدينة ميامي الأمريكية تناولت تطورات الوضع الإيراني.
وامتنع مكتب نتنياهو عن التعليق العلني خشية دفع طهران إلى خطوات تصعيدية مباشرة ضد إسرائيل.
كما تزامنت هذه التطورات مع احتجاجات واسعة في مدن إيرانية بسبب تدهور اقتصادي حاد وارتفاع أسعار العملات الأجنبية.
صراع مفتوح
في سياق متصل، استمرت التهديدات الإسرائيلية تجاه إيران ولبنان رغم تجارب المواجهة السابقة التي حملت مخاطر إقليمية كبيرة.
وتعد إسرائيل وإيران خصمين استراتيجيين يتبادلان الاتهامات بالهجمات السيبرانية والعمليات غير المباشرة منذ سنوات.
كما يعكس هذا الاستنفار حالة استعداد دائم لصراع مفتوح قد يتخذ أشكالًا متعددة وصولًا إلى مواجهة شاملة.




