البحوث الإسلامية يطلق حملة علمًا نافعًا لنشر ثقافة القراءة والمعرفة

أعلن مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف عن إطلاق حملة توعوية شاملة بعنوان «علمًا نافعًا»، تتزامن مع قرب انطلاق فعاليات الدورة السادسة والخمسين لمعرض القاهرة الدولي للكتاب.
تستمر الحملة لمدة أسبوعين، وتهدف إلى تعزيز الوعي بأهمية القراءة في بناء العقول وتنمية المجتمعات، من خلال أنشطة ميدانية وإلكترونية تستهدف مختلف الفئات العمرية في جميع أنحاء مصر.
الانتشار الميداني والإلكتروني: أنشطة شاملة للحملة
أوضح مجمع البحوث الإسلامية أن الحملة ستمتد إلى القرى والمدن والمحافظات، حيث سينتشر وعاظ وواعظات الأزهر للتواصل المباشر مع المواطنين، مع التركيز بشكل خاص على الشباب باعتبارهم عماد المستقبل.
وستعمل الحملة أيضًا على نشر رسائل إلكترونية توعوية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لتصل إلى أكبر شريحة ممكنة من الجمهور، بهدف ترسيخ قيمة القراءة كوسيلة للمعرفة والتطور.
القراءة في الإسلام: قيمة محورية وشعار للحضارة
وفي تصريح خاص، أكد الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، الدكتور محمد الجندي، أن الإسلام يعلي من شأن القراءة والعلم، مستشهدًا بأن أول أمر إلهي نزل على النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- كان «اقرأ». وأشار الجندي إلى أن هذه الحملة تأتي تنفيذًا لتوجيهات الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، الذي يؤكد دائمًا على ضرورة تعزيز التواصل بين وعاظ الأزهر والمجتمع، من أجل التوعية بقضايا الثقافة والمعرفة.
وأضاف الجندي أن القراءة ليست مجرد هواية، بل هي واجب أساسي لكل فرد يسعى للارتقاء بذاته ومجتمعه. وأشار إلى أن المكتبات الإسلامية في العصور الماضية كانت من أعظم المكتبات على مستوى العالم، مؤكدة على الريادة الثقافية والعلمية للحضارة الإسلامية.
أهداف الحملة: تعزيز الثقافة وبناء وعي مجتمعي
تهدف حملة «علمًا نافعًا» إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الحيوية، أبرزها:
توضيح فضل القراءة والمعرفة من خلال النصوص القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة.
تسليط الضوء على مواقف من السيرة النبوية والتاريخ الإسلامي التي تجسد أهمية العلم.
توعية الجمهور بالشروط الواجب توافرها في الكتب لتكون مفيدة ونافعة.
نشر ثقافة القراءة النافعة كوسيلة لبناء جيل واعٍ ومثقف، قادر على مواجهة التحديات المحيطة به.
شروط القراءة النافعة: معايير للانتقاء الصحيح
وفي إطار توجيهات الحملة، شدد الدكتور الجندي على ضرورة اختيار الكتب التي تقدم علمًا نافعًا وقيمًا إيجابية وأكد أن القراءة ليست فقط وسيلة للمعرفة، بل هي أيضًا أداة لبناء الشخصية وتطوير الوعي الثقافي، بما يساهم في تنشئة أجيال قادرة على التفكير النقدي والتحليل المنطقي.
مشاركة فاعلة في معرض القاهرة الدولي للكتاب
تزامنًا مع فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب، تعد حملة «علمًا نافعًا» مبادرة نوعية تعكس الدور المحوري للأزهر الشريف في نشر الوعي الثقافي والمعرفي ومن المتوقع أن تسهم الحملة في تشجيع المواطنين على زيارة المعرض واستكشاف الكتب المفيدة التي تلبي احتياجاتهم الفكرية والثقافية.
رسالة أمل نحو مستقبل أكثر وعيًا
حملة «علمًا نافعًا» ليست مجرد دعوة للقراءة، بل هي رؤية متكاملة لبناء مجتمع واعٍ ومثقف، يستند إلى العلم والمعرفة كأساس للتقدم من خلال هذه الجهود، يجدد الأزهر الشريف التزامه برسالته التاريخية في دعم الثقافة ونشر القيم الإيجابية التي تسهم في بناء أجيال قادرة على النهوض بوطنها والمشاركة الفاعلة في نهضة الأمة.


