أخبار

أمين «البحوث الإسلامية» يتابع أدق مراحل اختيار سفراء الأزهر إلى العالم

كتب:مصطفى علي

في إطار المتابعة الميدانية الدقيقة التي يحرص عليها الأزهر الشريف لضمان سلامة منظومة الابتعاث، تفقد فضيلة الأستاذ الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، صباح اليوم، سير أعمال اليوم الختامي لاختبارات المرحلة الثالثة والأخيرة للابتعاث العام 2026م، وذلك بمركز الأزهر للمؤتمرات بمدينة نصر، حيث تُعد هذه المرحلة المفصلية هي المحطة النهائية في اختيار المبعوثين الذين سيحملون رسالة الأزهر إلى مختلف دول العالم.

وتأتي هذه الجولة في سياق التأكيد على انتظام أعمال الاختبارات وفق الضوابط والمعايير المعتمدة، وبما يعكس حرص المؤسسة الأزهرية على أدق التفاصيل في واحدة من أخطر وأهم مهامها الدعوية والعلمية خارج الحدود.

لجان منتظمة وأجواء منضبطة لضمان تكافؤ الفرص

وخلال جولته التفقدية، تابع الدكتور الجندي عن قرب أجواء انعقاد اللجان، ورصد انتظام العمل داخلها، ومدى التزامها بالقواعد المنظمة للاختبارات، كما اطّلع على طبيعة تفاعل المتقدمين مع الأسئلة المطروحة، وما تتضمنه من محاور علمية ودعوية وشخصية دقيقة.

وأكد الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية أن توفير بيئة اختبار منضبطة وعادلة يُعد عنصرًا أساسيًا لضمان تكافؤ الفرص بين جميع المتقدمين، مشددًا على أن النزاهة والشفافية في هذه المرحلة ليست خيارًا، بل التزام مؤسسي يعكس مكانة الأزهر ومسؤوليته التاريخية.

الابتعاث خط الدفاع الأول عن صورة الأزهر في الخارج

وفي تصريحاته خلال الجولة، شدد الدكتور محمد الجندي على أن دقة الاختيار داخل منظومة الابتعاث تمثل خط الدفاع الأول عن رسالة الأزهر الشريف في الخارج، موضحًا أن المبعوث الأزهري ليس مجرد داعية أو مدرس، بل هو الواجهة الحقيقية للمنهج الأزهري، وسفيرٌ لقيمه الفكرية والعلمية والإنسانية.

وأوضح أن أي تهاون في مراحل الاختيار يترك أثره المباشر على صورة الأزهر ومصداقية خطابه العالمي، وهو ما يجعل الصرامة في تطبيق المعايير ضرورة لا تقبل المجاملة أو الاستثناء، حفاظًا على مكانة المؤسسة، وثقة الشعوب في خطابها الوسطي المعتدل.
د

إعداد كوادر تواجه التحديات الفكرية المعاصرة

وأشار أمين مجمع البحوث الإسلامية إلى أن منظومة الابتعاث تُعد إحدى الركائز الأساسية في نشر منهج الأزهر الوسطي، وتعزيز حضوره العلمي والدعوي في مختلف دول العالم، خاصة في ظل ما يشهده العالم من تحديات فكرية وثقافية معقدة، تتطلب كوادر مؤهلة علميًا وفكريًا وسلوكيًا.

وأضاف أن الأزهر يستهدف من خلال هذه المنظومة إعداد مبعوثين قادرين على:

مواجهة الأفكار المتطرفة والانحرافات العقدية

التواصل الفعّال مع المجتمعات المختلفة ثقافيًا ولغويًا

تمثيل مصر والأزهر بأعلى درجات الاحترافية والكفاءة

تقديم خطاب ديني رصين يجمع بين الأصالة والمعاصرة

خمسة أيام من الاختبارات الدقيقة تحت إشراف متخصص

وشهدت اختبارات المرحلة الثالثة والأخيرة للابتعاث العام 2026م انتظامًا كاملًا على مدار خمسة أيام متتالية داخل مركز الأزهر للمؤتمرات بمدينة نصر، حيث أُجريت تحت إشراف فريق متخصص من الخبراء والأساتذة، لضمان الالتزام الصارم بالمعايير العلمية والموضوعية.

وركزت الاختبارات على التقييم الشامل لقدرات المتقدمين، من حيث:

المستوى العلمي والتحصيل الشرعي

الكفاءة الدعوية والقدرة على الإقناع والتواصل

السمات الشخصية والسلوكية

الاستعداد لتحمل مسؤولية التمثيل الخارجي للأزهر

وذلك في إطار تحقيق أعلى درجات العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع المتقدمين، بعيدًا عن أي اعتبارات غير موضوعية.

رسالة عالمية تُصاغ بدقة داخل لجان الاختبار

وتعكس هذه المرحلة الختامية من اختبارات الابتعاث حجم المسؤولية التي يوليها الأزهر الشريف لاختيار مبعوثيه، باعتبارهم حَمَلة رسالة عالمية تتجاوز حدود الجغرافيا، وتستهدف ترسيخ قيم السلام والتعايش والوسطية في عالم مضطرب.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى