أمين الفتوى يوضح حكم حلف الزوجة بعدم التواصل مع أهلها لإرضاء زوجها

أجاب الشيخ أحمد العوضي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد إليه من إحدى الزوجات التي حلفت على المصحف بعدم زيارة أهلها أو التحدث معهم بسبب خلافات مع زوجها، ثم قامت بالتواصل معهم في السر.
جاء ذلك خلال لقاء مع الإعلامية زينب سعد الدين في برنامج “البيت”، المذاع على قناة “الناس” اليوم الخميس.
كفارة اليمين في حالة مخالفة الحلف
أوضح الشيخ العوضي أن هذه الحالة تتضمن شقين رئيسيين من الناحية الشرعية.
أولًا، إذا خالفت الزوجة الحلف وكلمت أهلها رغم القسم، فإن عليها كفارة يمين.
وأضاف: “إذا عصت الزوجة زوجها وتحدثت مع أهلها رغم الحلف، فإن عليها كفارة يمين”.
وشرح العوضي أن كفارة اليمين في مثل هذه الحالات تكون إما بإطعام عشرة مساكين، أو بصيام ثلاثة أيام متتابعة، وفقًا لما جاء في أحكام اليمين في الشريعة الإسلامية.
لا يجوز للزوج منع زوجته من التواصل مع أهلها
أما بالنسبة للشق الثاني من السؤال، فقد أكد أمين الفتوى أنه لا يجوز للزوج أن يمنع زوجته من التواصل مع أهلها أو أن يطلب منها قطع صلة الرحم، لأن ذلك يعد أمرًا محرمًا في الإسلام.
وقال: “لا يجوز للزوج أن يطلب من زوجته قطع علاقتها مع أهلها، مهما كانت الظروف أو الخلافات بينهما”.
أهمية الحكمة في التعامل مع الخلافات الزوجية
وشدد الشيخ العوضي على ضرورة أن تتحلى الزوجة بالحكمة في تعاملها مع زوجها، وأن تسعى لحل الخلافات بشكل هادئ وبروية.
وأضاف: “يجب على الزوجة أن تحاول تهدئة الأوضاع، وعدم الانسياق وراء التوترات التي قد تزيد من تعقيد المواقف”.
وذكر العوضي أن الشريعة الإسلامية تحث على التفاهم والتعامل بهدوء في حل المشكلات الزوجية.
كفارة وضرورة التفاهم بين الزوجين
في النهاية، أكد الشيخ أحمد العوضي أن الزوجة التي تخالف حلفها يجب أن تقوم بكفارة اليمين، بينما يجب على الزوج أن يتفهم أن قطع صلة الرحم محرم شرعًا، وعليه أن يتعامل مع زوجته بحكمة وروية لحل أي خلافات قد تطرأ بينهما.




