البيت يعود لأهله.. نادي الصحفيين يتصدر المشهد وسط أجواء من الفرحة والانتماء

في مشهد طال انتظاره، عاد نادي الصحفيين بشارع البحر الأعظم بالجيزة إلى الحياة من جديد، ليُفتتح أمام الصحفيين وأسرهم، حاملاً معه عبق الماضي وحداثة الحاضر، وهذه اللحظة التاريخية، أعادت للصحفيين بيتهم الذي لطالما كان مأوى للنقاش، ومنصة لتبادل الأفكار، واستراحة من صخب المهنة ومتاعبها.
قيادة أعادت الروح


جاء هذا الإنجاز تتويجاً لجهود مضنية قادها الصحفي محمد شبانة، رئيس نادي الصحفيين، الذي بذل ومعه مجلس الإدارة جهوداً كبيرة لتجاوز ما كان يُعرف بـ”العقبات الإدارية والقانونية” التي عطلت النادي لسنوات، وبفضل علاقاته القوية مع مؤسسات الدولة والتنسيق مع الجهات المعنية، أُنجزت كافة التصاريح والإجراءات، ليعود النادي في حُلته الجديدة جامعاً بين تراثه العريق وروح التجديد.
فرحة غامرة تعم الصحفيين وأسرهم
الفرحة بعودة النادي لم تقتصر على الصحفيين فقط، بل شملت عائلاتهم وأطفالهم الذين شاركوا في الفعاليات الأسبوعية بالنادي، مستمتعين بأجوائه وخدماته.
يقول الصحفي مصطفى صابر : “كنا ننتظر هذه اللحظة منذ سنوات، فالنادي ليس مجرد مكان للترفيه، بل هو مساحة تعيد لنا روح المهنة بعيداً عن ضغوطها اليومية.”
أما سهام علي، زوجة أحد الصحفيين، فتقول:
“أشعر وكأننا في نزهة عائلية على النيل، فالأجواء رائعة، والنادي أصبح بيئة آمنة وممتعة لأطفالنا”، بينما الصحفي الشاب أحمد أبو رحاب أعرب عن امتنانه قائلاً: “النادي سيكون مدرسة غير رسمية لنا نتعلم فيها من كبار الصحفيين، وننفتح من خلالها على الحياة الثقافية.”
مركز حيوي نابض بالأنشطة
وفي تصريح خاص لـ “اليوم” ، أكد خالد جمال عبد العال، عضو مجلس إدارة النادي، أن النادي لم يعد مجرد مبنى، بل أصبح مركزاً نابضاً بالحيوية يستعد لاستقبال العديد من الفعاليات الثقافية والترفيهية خلال الفترة المقبلة، من ندوات فكرية إلى أمسيات شعرية وفنية، بالإضافة إلى خدمات ترفيهية ومطاعم تطل على النيل تمنح الأعضاء أجواءً استثنائية.
وأشار عبد العال إلى أن النادي يشجع على إقامة الاجتماعات وجلسات النقاش بين الزملاء، ويحتضن أنشطة رياضية وترفيهية تهدف إلى تعزيز أواصر التواصل بين الصحفيين.
عودة الروح… وعودة الأمل
عودة نادي الصحفيين تمثل رسالة قوية مفادها أن الصحافة لا تزال تملك مجتمعاً يحتضنها ويحميها، وأن الصحفيين لهم بيت يجمعهم، يستمع إليهم، ويعكس نبضهم، إنها بداية جديدة لمساحة لا تحتضن فقط أهل المهنة، بل تُجدد الأمل في دور الصحافة كقوة ثقافية ومجتمعية في مصر.
فمنارة نادي الصحفيين التي أُضيئت من جديد على ضفاف النيل، لا تعني فقط عودة مبنى، بل عودة الروح والانتماء، في مشهد يُعيد للصحفيين مكانهم الطبيعي على خريطة الوعي والثقافة.

