بالأرقام.. شعبة الدواجن تكشف التلاعب في سعر البيض وتحدد سقفه عند 125 جنيهًا للطبق

كتب أسامة منيسي
قال عبدالعزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن بغرفة تجارة القاهرة، إن تكلفة إنتاج طبق البيض باتت معروفة وواضحة، موضحًا أن كرتونة البيض تحتاج في المتوسط إلى نحو 6 كيلوجرامات من العلف، ومع وصول سعر كيلو العلف إلى 18 جنيهًا، فإن تكلفة العلف وحدها تبلغ 108 جنيهات، وبإضافة باقي عناصر الإنتاج تصبح التكلفة النهائية من المزرعة في حدود 110 إلى 115 جنيهًا للطبق، وبالتالي فإن السعر العادل للمستهلك يجب أن يتراوح بين 120 و125 جنيهًا.
وأكد السيد أن بيانات وزارة الزراعة تشير إلى وجود وفرة كبيرة في إنتاج البيض هذا العام، حيث وصل حجم الإنتاج إلى نحو 16 مليار بيضة مقابل 14 مليار بيضة العام الماضي، أي بزيادة تقدر بنحو 2 مليار بيضة، وهو ما يجعل أي ارتفاع حاد في الأسعار غير مبرر من الناحية الإنتاجية.
وأوضح رئيس شعبة الدواجن أن أزمة 2022 كانت استثنائية، وجاءت نتيجة نقص العملة الصعبة وارتفاع أسعار الأعلاف، ما دفع نحو 40% من المنتجين إلى الخروج من منظومة الإنتاج سواء في قطاع الأمهات أو البياض أو التسمين، وهو ما تسبب في نقص شديد في المعروض وارتفاع غير مسبوق في الأسعار، حيث وصل سعر الكتكوت إلى نحو 60 جنيهًا، وارتفع سعر كيلو الدواجن إلى 100 جنيه، وسعر طبق البيض إلى 180 جنيهًا.
وأضاف أن الدولة تدخلت لاحقًا لتوفير الدولار والأعلاف، وهو ما شجع صغار المربين على العودة للإنتاج، لكن بعض كبار المنتجين ووكلاء سلالات الأمهات والجدود لجأوا إلى احتكار السلالات وعدم توريدها بهدف تعظيم الأرباح، وهو ما تسبب في موجة جديدة من الارتفاعات، وانتهى الأمر بتحويل 21 محتكرًا إلى المحاكمة.
وأشار عبدالعزيز السيد إلى أن فتح باب استيراد الأمهات بكثافة لعلاج الأزمة أدى لاحقًا إلى حدوث وفرة كبيرة في الإنتاج، ومع تراجع أسعار التسمين، أصبح كثير من صغار المربين مترددين في بدء دورات جديدة خوفًا من الخسائر، ما أدى إلى وفرة في الكتاكيت المعروضة بالسوق، وانخفاض سعر الكتكوت حاليًا إلى ما بين 7 و12 جنيهًا.
وأكد السيد أن حسابات الإنتاج تعتمد على متوسط استهلاك الفرد الذي يبلغ نحو 21 كيلو دواجن سنويًا، ومع الزيادة السكانية التي بلغت هذا العام 1.1 مليون نسمة، فمن المتوقع زيادة الطلب بنحو 21 مليون كيلو دواجن خلال العام، وهو ما يعادل إنتاج نحو 10.5 ملايين طائر بمتوسط وزن 2 كيلو للطائر.
وأشار إلى أن الإقبال على بدء دورات إنتاج جديدة يزيد قبل شهر رمضان، حيث يرتفع الاستهلاك بنحو 25%، وهو ما يدفع الأسعار نحو نقطة التعادل، بما يسمح بتعويض الخسائر الناتجة عن انخفاض أسعار التسمين، وقد يؤدي إلى ارتفاع طفيف في سعر الكتكوت.
وشدد رئيس شعبة الدواجن على أن الفروق بين دورات الإنتاج الصيفية والشتوية لم تعد كبيرة في ظل انتشار الأمراض الوبائية طوال العام، وإن كانت مشكلات الصيف أشد، مطالبًا بالتوسع في نظام المزارع المغلقة لتقليل المخاطر.
واختتم عبدالعزيز السيد بالتأكيد على ضرورة فتح باب التصدير للوصول إلى ما وصفه بـ«السعر العادل» البالغ نحو 67 جنيهًا لكيلو الدواجن، معتبرًا أن هذا المستوى السعري يحافظ على توازن المنظومة كاملة، ويمنع تخارج صغار المربين، ويضمن استقرار السوق وزيادة الإنتاج دون الإضرار بالمستهلك.

