العلم.. رسالة نبيلة تحفظ المجتمعات وتحقق الأمن القومي

أكد الدكتور أسامة فخري الجندي، أحد علماء وزارة الأوقاف، أن العلم ليس مجرد عملية تلقين للمعلومات، بل هو رسالة نبيلة تحمل في جوهرها القدرة على إحداث تغيير حقيقي في حياة الأفراد والمجتمعات.
واستشهد بقول النبي ﷺ: “إنما بُعثتُ معلمًا”، مشيرًا إلى أن التعليم هو الأساس الذي يُبنى عليه تطور الأمم وازدهارها.
وأوضح الجندي، خلال حلقة برنامج “إثر” المذاع على قناة “الناس”، أن نشر العلم يعزز الأخلاق والقيم، ويؤهل الأفراد لفهم الحياة بشكل صحيح، مما يساهم في بناء مجتمع قوي ومتماسك.
كما شدد على أهمية التعليم في مواجهة التحديات العصرية وحفظ الأمن القومي، قائلًا:
“العلم هو الدرع الحصين لمواجهة التهديدات المختلفة، سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية أو فكرية.”
العلم سلاح لمواجهة التطرف والانحراف
أوضح الجندي أن المعرفة الواعية تعد من أهم الأدوات لمحاربة الفكر المتطرف والتأويلات المنحرفة، مؤكدًا أن الجهل بيئة خصبة لانتشار الأفكار الهدامة التي تهدد استقرار المجتمعات.
وشدد على ضرورة امتلاك الوعي والثقافة بجانب التخصص العلمي، فالتعليم لا يقتصر على تحصيل المعلومات فقط، بل يجب أن يكون وسيلة لفهم الواقع وتحليل الأفكار، داعيًا إلى ضرورة نشر العلم والمساهمة في توعية الأجيال القادمة، لأن العلماء هم صمام الأمان لأي مجتمع. واستشهد بقول الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه:
“ففُزْ بعلمٍ تعِشْ حَيًّا بهِ أبدا، الناسُ موتى وأهلُ العلمِ أحياءُ”.
رسالة العلماء في نشر المعرفة
أكد الدكتور أسامة فخري الجندي أن دور العلماء لا يقتصر فقط على التعليم الأكاديمي، بل يمتد ليشمل توجيه المجتمع نحو الفكر الصحيح، وترسيخ المبادئ الأخلاقية، وتعزيز روح البحث والاستكشاف لدى الأفراد.
كما دعا في ختام حديثه إلى أن يكون العلم وسيلة للتقرب إلى الله، مؤكدًا أن نشر العلم وتعليمه للآخرين من أعظم القربات، قائلًا:
“اللهم اجعلنا من الذين يساهمون في نشر العلم، وارزقنا القدرة على تعليم الآخرين وتوجيههم إلى ما ينفعهم.”


