جزيرة ” الإله سوبيك” بالفيوم تكشف تفاصيل نقل الاحجار الأهرامات الجيزة

لازالت الحضارة المصرية تستقطب الباحثين والمهتمين بالبحث في أسرار الطبيعة و إرث الأجداد، وستظل محافظة الفيوم تبوح بآسرار المصريين القدماء.

فمن محافظة الفيوم والبتحديد على بعد 3 كيلو متر من شاطئ بحيرة ” قارون” الشمالي توجد أطلال مدينة “ديميه السباع” ضمن حدود محمية قارون الطبيعية.

المدينة التى لا يعرفها الكثير من المصريين أو غيرهم من شعوب العالم، والتي تستهوى الباحثين والعلماء في الحضارات المختلفة ويطلق عليها أيضًا المدينة المدفونة.
رأى الباحثين والعلماء
و يقول عنها الباحثين والعلماء إنه تم إنشاء هذه المدينة في القرن الثالث ق. م “مع بداية العصر البطلمي”، وكانت تلك المدينة يبداء منها سير القوافل المتجهة إلى الجنوب وواحات الصحراء والإسكندرية.
جزيرة “الإله سوبيك”
كما يطلق علي المدينة أيضا اسم “جزيرة الإله سوبيك”، وذلك بالرغم من أن المدينة لم تكن على جزيرة وسط مياه البحيرة في ذلك الوقت، لكن ربما يشير الاسم إلى أن المعبد تم بناؤه على تل وسط رمال الصحراء المستوية، أو لاعتقادات حسب الديانة المصرية القديمة.
مدونات الرحالة تكشف تفاصيل المدينة
بينما ذكر الرحالة الإيطالي بلزوني عند زيارته المكانَ عام 1819، ومن خلال العديد من الصور وطبقا للآثار المتبقية وما كشفت عنه البعثات العلمية الأثرية ان المدينة كانت مكونة من مستويات طبقية متراكبة، وتم اكتشاف أن الطبقة التي كانت بها المدينة على عمق 10 أمتار من سطح الأرض والمباني الظاهرة و تعود إلى المعبد الكبير.
كما أن المدينة كانت تنقسم إلى جزأين يفصل بينهما طريق طوله 400 متر مرصوف بالأحجار كان يربط المعبد بشاطئ البحيرة، وارتفاعه عن المدينة 3 أمتار، وتمر أسفله مجموعة من الأنفاق للربط بين طرفي المدينة، وتوجد به مجموعة سلالم للصعود إليه.
سبب تسمية المدينة بديمية السباع
وايضًا وُضعَت على جانبيه تماثيل الأسود، وكان ذلك سبب تسميتها بـ “ديميه السباع” وهو ما أثبتته بعثة جامعة “سالينتو ليتشي” الإيطالية في الجهة الغربية للمعبد في كشفها عن تمثالين كاملين يعودان إلى العصر البطلمي على هيئة أسد رابض في حالة جيدة، ويبلغ طول كل منهما 60 سم، وعرضه 90 سم، وارتفاعه 80 سم، وتمتاز ملامح الوجه بأنها تحاكي الطبيعة.
دور المدينة في تنشيط حركة التجارة
ويضيف الرحالة أنها مدينة أثرية مميزة بشكل كبير، حيث إنها لعبت دورا اقتصادي محوري، فقد كانت تقع على طريق القوافل القديم المؤدي إلى واحات الصحراء الغربية، وأسهمت في التبادل التجاري البرى والبحري، ونقل أحجار البازلت إلى المناطق الأثرية بجوار الأهرامات منذ أكثر من ألفيْ عام، وهو ما يؤكده العديد من علماء الجيولوجيا.