رئيس بحوث القمح في حواره لـ”اليـوم” يكشف خطة الحملة القومية للنهوض بالمحصول موسم 2025 – 2026
رئيس بحوث القمح لـ “اليوم”:
الحملة القومية للقمح تعتمد الزراعة على مصاطب لتوفير التقاوي وترشيد استهلاك المياه بنسبة 25%
تقليل الأمراض والفقد أثناء الحصاد أهم أهداف الحملة.. وزيادة الإنتاجية لـ 20%
الزراعة على مصاطب تعزز إنتاجية الفدان وتقوي مقاومة الأمراض
أجرى الحوار/ مصطفى كمال
تشهد مصر جهودا كبيرة لتعزيز إنتاجية محصول القمح، باعتباره المحصول الإستراتيجي الأول وأحد ركائز تحقيق الأمن الغذائي، خاصة في ظل تحديات الزيادة السكانية والتغيرات المناخية وارتفاع تكاليف الاستيراد.
وفي هذا الإطار، تلعب الحملة القومية للنهوض بمحصول القمح دورًا محوريًا في تطوير أساليب الزراعة وزيادة الإنتاج، من خلال التوسع الأفقي والرأسي وتوفير التقاوي المعتمدة ونشر التقنيات الحديثة في الحقول.
وللتعرف على ملامح خطة موسم (2025-2026) والسياسة الصنفية الموصى بها للمزارعين، تحدث الأستاذ الدكتور صبحي محمد عبد الدايم، رئيس قسم بحوث القمح بمركز البحوث الزراعية، التابع لوزارة الزراعة واستصلاح الأراض، في حوار خاص لـ “اليـوم”، عن أهمية الحملة القومية للنهوض بمحصول القمح، واستعدادات الموسم الجديد، والسياسة الصنفية التي يجب على المزارعين الالتزام بها لضمان أعلى إنتاجية وإلى نص الحوار:
– في البداية ما أهمية الحملة القومية للنهوض بمحصول القمح في مصر؟
الحملة القومية أصبحت ركيزة أساسية لضمان تحقيق الأمن الغذائي، لما تواجهه بلادنا من زيادة سكانية متسارعة أدي إلى اتساع الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، وبالتالي زيادة فاتورة استيراد القمح.
فالتغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة ونقص مياه الري، تمثل تحديًا كبيرًا خلال السنوات المقبلة، وهو ما يجعل تطوير منظومة إنتاج القمح ضرورة وطنية، لذلك ترتكز الإستراتيجية الحالية على التوسع في المساحات المنزرعة، ورفع إنتاجية الفدان من خلال الأصناف الحديثة، وتقليل الفاقد وترشيد الاستهلاك، إلى جانب بناء قدرات المرشدين الزراعيين والمزارعين.
– ما الأنشطة الأساسية التي يجري تنفيذها ضمن الحملة القومية؟
الحملة الحملة القومية للنهوض بمحصول القمح، تعمل على تكثيف النشاط الإرشادي في مناطق الاستصلاح الجديدة، مثل توشكى والعوينات وغرب المنيا ومشروع مستقبل مصر، بهدف رفع الإنتاجية في هذه المناطق الواعدة.
كما يتم العمل على زيادة نسبة التغطية بالتقاوي المعتمدة والتوسع في زراعة الأصناف الحديثة المقاومة للأمراض، مع زيادة الحقول الإرشادية في جميع القرى، ويجري نشر تقنية الزراعة على مصاطب التي توفر أكثر من 20% من مياه الري، فضلًا عن التوسع في زراعة القمح في الأراضي الملحية ومزارع الأسماك، وتطبيق طرق المكافحة المتكاملة للحشائش خاصة الزمير، وتنفيذ تجميعات زراعية لعرض أحدث التقنيات على المزارعين.
– وكيف استعدت وزارة الزراعة والمركز للموسم الزراعي الجديد؟
تم توفير التقاوي المنتقاة عالية الجودة في مختلف المنافذ بمحافظات الجمهورية، بالإضافة إلى تلبية كل احتياجات مشروعات الاستصلاح القومية من التقاوي مثل مستقبل مصر والدلتا الجديدة وتوشكى، كما تم إعداد خطة لزيادة إنتاج تقاوي الأساس لتوفير تغطية كاملة بالتقاوي المعتمدة.
كما يجري حاليًا تنظيم ندوات تعريفية في كل المحافظات، لشرح مزايا الأصناف الحديثة وتوصيات الزراعة، على أن تمتد الندوات إلى القرى والمراكز بدءًا من أكتوبر لضمان وصول الرسائل الإرشادية لجميع المزارعين.
– ما أهمية التزام المزارعين بالسياسة الصنفية؟
الالتزام بالسياسة الصنفية ضرورة لضمان نجاح الموسم، لأنها تحدد الأصناف الأنسب لكل منطقة وفقًا لظروف المناخ والتربة وبالتالي فإن مخالفتها قد تؤدي لضعف الإنتاج أو التعرض للإصابة بالأمراض، فقسم بحوث القمح يضع سياسة صنفية شاملة تتضمن أصنافًا متنوعة مثل مصر 3 و4 و5 و6 و7، وسخا 95 و97، وجيزة 171 وسدس 14 و15 وغيرها، موزعة بدقة على الوجه البحري ومصر الوسطى ومصر العليا والأراضي المستصلحة حديثًا.
وهذا التنوع يمنح المزارع حرية اختيار الصنف الذي يناسب احتياجاته سواء من الحبوب أو القش، وفي الوقت نفسه يوفر حماية من وبائية أمراض الأصداء في حال ظهور سلالات جديدة.
– هل هناك صنف محدد يُنصح بزراعته في المواعيد المتأخرة؟
صنف سخا 96 هو الأنسب للزراعات المتأخرة لأنه صنف مبكر النضج ويتحمل الظروف الصعبة بعد زراعات الخضر أو قصب السكر، وهو ما يجعله خيارًا آمنًا في نهاية الموسم.
– ما رسالتكم للمزارعين قبل بدء موسم الزراعة؟
يجب الاعتماد على التقاوي المعتمدة فقط، والالتزام الكامل بالتوصيات الفنية التي يعلنها مركز البحوث الزراعية، إضافة إلى اتباع السياسة الصنفية بدقة لأنها المفتاح الحقيقي لزيادة الإنتاج وتجنب الأمراض. كما وعد بأن الحملة القومية ستستمر في دعمها للمزارعين عبر ندوات وحقول إرشادية وتواجد مستمر للباحثين في كل المحافظات.



