رئيس جامعة الأزهر يعزي رئيس جامعة نور مبارك في وفاة والدته

كتب:مصطفى علي
في لفتة إنسانية تعكس مكانة الأزهر الشريف ومتانة الروابط العلمية والإنسانية التي تجمعه بقياداته داخل مصر وخارجها، تقدم فضيلة الدكتور سلامة جمعة داود، رئيس جامعة الأزهر، بخالص العزاء والمواساة إلى الدكتور أحمد حسين، رئيس جامعة نور مبارك بكازاخستان وعميد كلية الدعوة الإسلامية الأسبق بجامعة الأزهر، في وفاة والدته المغفور لها بإذن الله تعالى التي رحلت عن دنيانا تاركةً أثرًا كريمًا وسيرة عطرة.
وقد جاء بيان النعي محمّلًا بعبارات المواساة والدعاء للفقيدة بالرحمة والمغفرة، ولذويها بالصبر والسلوان، في مشهد يعكس الروح الإسلامية الأصيلة التي يتبناها الأزهر في تلاحم قياداته وأبنائه في المحن والأفراح على حد سواء.
قيادات الجامعة يتقدمون بخالص التعازي
لم يقتصر العزاء على رئيس الجامعة وحده، بل شارك فيه نواب رئيس الجامعة، وعمداء الكليات، وأمين عام الجامعة، وجميع منسوبي الأزهر في القاهرة والأقاليم.
وأكدت هذه المشاركة الواسعة على عمق العلاقات الأخوية التي تربط بين أبناء المؤسسة العلمية العريقة، حيث جسدت أسمى صور الوفاء والتضامن الإنساني في مواجهة لحظة الفقد.
الدعاء للفقيدة بالرحمة ولأهلها بالصبر
وجاء نص العزاء متضمنًا دعاءً بأن يتغمد الله الفقيدة بواسع رحمته، ويسكنها فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وأن يرزق أهلها وذويها الصبر والسلوان وختمت جامعة الأزهر بيانها بقوله تعالى:
﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾، في إشارة إلى التسليم بقضاء الله وقدره، وترسيخ القيم الإيمانية في مواجهة الابتلاءات.
أواصر ممتدة بين القاهرة وكازاخستان
رحيل والدة الدكتور أحمد حسين لم يكن مجرد حدث شخصي يخص أحد القيادات الأكاديمية، بل جاء ليؤكد طبيعة العلاقات المتينة التي تربط جامعة الأزهر بنظيراتها حول العالم، وعلى رأسها جامعة نور مبارك في كازاخستان إذ يُنظر إلى الدكتور أحمد حسين بوصفه أحد الوجوه العلمية التي أسهمت في تعزيز التواصل العلمي والدعوي بين الأزهر ووسط آسيا، عبر مسيرته الأكاديمية في الدعوة الإسلامية، وجهوده الحالية في إدارة جامعة نور مبارك.
رسالة إنسانية قبل أن تكون رسمية
هذا النعي الصادر عن أروقة الأزهر لم يكن مجرد بيان بروتوكولي، بل رسالة إنسانية تعكس أخلاقيات المؤسسة الأزهرية القائمة على الرحمة والتآزر ومشاركة الأحزان والأفراح وقد مثّل البيان نموذجًا للروح الإسلامية التي تدعو إلى الوقوف بجانب المكلومين ومواساتهم بالكلمة الطيبة والدعاء الصادق، في وقت باتت فيه مثل هذه المواقف الإنسانية أبلغ من أي خطاب رسمي.




