رئيس جامعة الأزهر يفتتح دورة الإعجاز العلمي لتعزيز وعي الوافدين

افتتح فضيلة الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، الدورة التثقيفية حول الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة النبوية، التي تنظمها كلية العلوم الإسلامية للوافدين، بالتعاون مع جمعية الإعجاز العلمي المتجدد. تأتي هذه الدورة في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الفهم العميق للنصوص الدينية، وتقديم تفسير علمي لمعانيها، بهدف تحصين الوافدين فكريًا وتنمية قدراتهم اللغوية والفكرية.
الإعجاز العلمي في القرآن.. معجزات لا تنقضي
أكد الدكتور سلامة داود، خلال كلمته في افتتاح الدورة، أن القرآن الكريم يظل كتابًا زاخرًا بالمعجزات التي لا تنقضي مع مرور الزمن، موضحًا أن آيات الصيام على وجه الخصوص تتضمن أوجهًا متعددة من الإعجاز، سواء في البلاغة أو في المحتوى العلمي.
وأشار فضيلته إلى أن آيات الصيام وردت في سياق الحديث عن البر، وهو ليس مجرد عمل ظاهري، بل قيمة روحية تستقر في القلب، مما يعكس عمق العلاقة بين الصيام والروحانية، حيث يرتبط الصيام مباشرة بالخالق، بعيدًا عن أي مظاهر شكلية.
واستعرض فضيلته أمثلة من الإعجاز البلاغي في آيات الصيام، موضحًا كيف جاء اختيار الألفاظ بدقة متناهية، ما يبرز جمال النص القرآني ودقة تعبيراته التي تحمل معاني متعددة في آنٍ واحد.
الدكتور نهلة الصعيدي: معاني القرآن يجب أن تُترجم إلى أفعال
من جانبها، شددت الدكتورة نهلة الصعيدي، مستشارة شيخ الأزهر لشؤون الوافدين وعميدة كلية العلوم الإسلامية، على ضرورة أن تكون معاني القرآن الكريم حية في حياة الإنسان، فلا تظل مجرد نصوص تُتلى، بل يجب أن تتحول إلى سلوك وأفعال يومية.
وأكدت الصعيدي أن القرآن الكريم يحتوي على منهج متكامل لإصلاح حياة الإنسان في الدنيا والآخرة، مشيرةً إلى أن الأبحاث والاكتشافات الحديثة لا تزال تكشف يوميًا عن معانٍ جديدة في القرآن، مما يبرهن على إعجازه الأبدي وحسن بيانه.
وقدمت عميدة الكلية شكرها لرئيس جامعة الأزهر على دعمه المستمر للبرامج التثقيفية التي تستهدف الطلاب الوافدين، مؤكدةً أن هذه البرامج تسهم في تحصينهم فكريًا، وتعزيز فهمهم للغة العربية، وتمكينهم من التعامل مع النصوص الشرعية بوعي أعمق.
برامج جديدة لدعم الطلاب الوافدين
وفي سياق متصل، أشار الدكتور علي مخيمر، رئيس جمعية الإعجاز العلمي، إلى أن هناك تنسيقًا مستمرًا بين الجمعية والكلية لتنفيذ عدد من البرامج التي تفيد الطلاب الوافدين، وتسهم في تعزيز معارفهم الدينية والعلمية.
وأعرب مخيمر عن امتنانه لجامعة الأزهر، التي تولي اهتمامًا خاصًا بطلبة العلم الوافدين، وتحرص على تزويدهم بأفضل البرامج التعليمية التي تجمع بين الجانبين العلمي والديني، بما يعزز من قدرتهم على مواجهة التحديات الفكرية والمعرفية.
الدورة جزء من جهود الأزهر في مواجهة الشبهات الفكرية
شهد افتتاح الدورة كلمة ألقاها الدكتور خالد شاكر، وكيل كلية العلوم الإسلامية للوافدين، الذي أكد أن هذه الدورة تأتي ضمن سلسلة من الأنشطة العلمية التي تنظمها الكلية، بهدف تصحيح المفاهيم الفكرية، ومواجهة الشبهات الإلحادية التي قد تواجه الطلاب الوافدين.
وأوضح أن هذه الجهود تأتي برعاية كريمة من فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، الذي يحرص على تقديم الدعم الكامل لمثل هذه المبادرات العلمية، بهدف تحصين طلاب الأزهر من الأفكار المغلوطة، وتعزيز قدرتهم على فهم النصوص الدينية في سياقها الصحيح.
تأكيد على أهمية الإعجاز العلمي في خدمة الدين والعلم
جاءت هذه الدورة التثقيفية في إطار جهود جامعة الأزهر لتعزيز فهم الطلاب الوافدين للإعجاز العلمي في القرآن والسنة، وتسليط الضوء على العلاقة الوثيقة بين الدين والعلم.
ويُنتظر أن تثمر الدورة عن نتائج إيجابية تسهم في رفع مستوى الوعي العلمي والفكري لدى المشاركين، بما يعزز من قدرتهم على الاستفادة من علوم القرآن في حياتهم العلمية والعملية.




