كوريا الشمالية تنتقد وزير الخارجية الأميركي لوصفها بـ”الدولة المارقة”
انتقدت كوريا الشمالية، الاثنين، وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بسبب وصفه لها بـ”الدولة المارقة”، مؤكدة أنها “لن تتسامح أبداً مع أي استفزاز أميركي”، في أول انتقاد مباشر منها لإدارة الرئيس الأميركي الجديد، دونالد ترامب.
وقالت وزارة الخارجية الكورية الشمالية، في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية، إن “تصريحات روبيو الفظة وغير المنطقية تظهر بشكل مباشر الرؤية غير الصحيحة للإدارة الأميركية الجديدة تجاه جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية، ولن تساعد أبداً في تعزيز مصالح الولايات المتحدة كما يعتقد”.
وأضاف البيان أن “التصريحات العدائية الصادرة عن المسؤول عن السياسة الخارجية الأميركية تؤكد مجدداً السياسة العدائية التي تتبعها واشنطن تجاه كوريا الشمالية والتي لم تتغير”.
وجاء رد بيونغ يانغ بعد ظهور روبيو في برنامج “ميغان كيلي شو” بتاريخ 30 يناير، حيث وصف كوريا الشمالية وإيران بأنهما “دولتان مارقتان يجب التعامل معهما” عند اتخاذ قرارات السياسة الخارجية الأميركية.
وقد اعتبرت الخارجية الكورية الشمالية هذه التصريحات “استفزازاً سياسياً خطيراً يهدف إلى تشويه صورة دولة ذات سيادة”.
ويأتي هذا التوتر في ظل استمرار كوريا الشمالية في تطوير برنامجها النووي، حيث تعهد زعيمها كيم يونغ أون الأسبوع الماضي بمواصلة البرنامج “إلى أجل غير مسمى”، رغم العقوبات الاقتصادية القاسية المفروضة على بلاده.
وكان ترامب، الذي عقد سلسلة من القمم مع كيم خلال ولايته الأولى، قد أعرب عن رغبته في استئناف التواصل مع الزعيم الكوري الشمالي، وطرح مبادرات دبلوماسية جديدة، إلا أن بيونغ يانغ لم تُبدِ أي تجاوب مع هذه المساعي حتى الآن.
يُذكر أن العلاقات بين الكوريتين في أسوأ حالاتها منذ سنوات، حيث تخلت كوريا الشمالية عن الدبلوماسية بعد انهيار قمة هانوي عام 2019 بين كيم وترامب، وزادت من وتيرة تطوير أسلحتها النووية، معتبرة أن امتلاكها لهذه الأسلحة أمر “لا رجعة فيه” لحماية أمنها من التهديدات الأميركية وحلفائها.




