تقارير-و-تحقيقات

مافيا المستشفيات الخاصة.. فاتورة شاش وقطن بثمن الوجع لا العلاج!

في بلد باتت فيه أوجاع الناس سلعة، تحولت المستشفيات الخاصة من بيوت شفاء إلى مافيا تتاجر بآهات المرضى. لم يعد العلاج يُقاس بمقدار الألم أو الحاجة، بل بحجم فاتورة تحمل أرقامًا فلكية، تسعّر “الشاش” و”القطن” وكأنها معادن نادرة. هذه حكاية شاب عشريني، ذهب ليُضمّد كدمة بسيطة، فخرج بفاتورة تكفي لشراء شقة أو إجراء جراحة قلب مفتوح في كبرى مستشفيات أوروبا.

تفاصيل الواقعة.. حادث بسيط وفاتورة كارثية

لم يكن زياد.س، شاب في العشرينات من عمره، يتوقع أن تتحوّل نزهته المسائية إلى مأساة مالية. حادث بسيط أثناء قيادته دراجته النارية تسبب في سقوطه على الأرض، ليصاب بكدمة واحمرار خفيف في اليد. لم يحتج سوى ضمادة صغيرة وبعض المسكنات، لكن القدر ساقه إلى أحد المستشفيات الخاصة الشهيرة .

في قسم الاستقبال، استقبله موظف الطوارئ بابتسامة مصطنعة، وسارع الأطباء بإجراء كشف سريع، تبعه أشعة بسيطة، ثم وضع ضمادة طبية من “شاش وقطن”، وأوصوا بالراحة في المنزل.
ظن زياد وأسرته أن الأمر انتهى، وأن فاتورة الإسعاف لن تتجاوز بضع مئات من الجنيهات.

لكن المفاجأة كانت أشد وقعًا من الحادث ذاته.

الصدمة.. فاتورة بـ47 ألف جنيه!

توجّه والد زياد إلى شباك الحسابات لإنهاء إجراءات الخروج، فتسلّم فاتورة تحمل رقمًا صادمًا:
“47,800 جنيه”

لم يصدق الرجل عينيه، فظنها خطأ مطبعي.
“هو احنا عملنا عملية قلب مفتوح واحنا مش عارفين؟!” — هكذا صاح الأب بذهول.

تفاصيل مرعبة داخل الفاتورة

طلب الأب من موظف الحسابات تفصيل الفاتورة، فجاءت كالتالي:

إقامة رعاية: 6,500 جنيه

إشرف طبي رعاية : 3000 جنيه

متابعة طبية: 1500 جنيه

مستلزمات رعاية: 4430 جنيه
مستلزمات طوارئ: 136,93
أدوية صيدلية: 1494
التحاليل الطبية: 3044

أشعة: 17,700.00جنيه
خدمات القسم الداخلي:550
إستخدام أجهزة بالرعاية: 250
استشارات طبية داخلي: 300
خدمات طبية : 6016.72
دمغة طبية: 50.00
بلا أي عملية جراحية.. بلا حتى جرح قطعي.. مجرد كدمة سطحية ثمنها فاتورة من الحجم الثقيل.

أهل المريض: “احنا فين؟!”

“يعني شاش وقطن وضمادة بـ47 ألف جنيه؟! هو ده بقى العلاج في مصر؟!” — صرخ الرجل وسط تجمهر المرضى وذويهم الذين شهدوا الواقعة.

بدموع الحسرة قال أحد الحاضرين:
“بقى نروح المستشفى واحنا موجوعين.. يرجعونا أكتر وجع من الفاتورة؟!”
وجع الأسرة والمطالبة برد الحق
الأسرة التي تفاجأت بما حدث مع ابنها تطالب بتدخل وزارة الصحة لمراجعة آليات تسعير الخدمات الطبية في المستشفيات الخاصة، وفرض رقابة على ما يصفه البعض بـ”الفواتير المبالغ فيها”.

لم تمر الواقعة مرور الكرام. خلال ساعات، تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورًا من الفاتورة، وتصدّرت اسمالمواطنون: “العلاج بقى للأغنياء”

جاءت تعليقات المصريين عبر مواقع التواصل غاضبة وحزينة:

“بقى الشاش أغلى من دهب عيار 24!”

“في البلد دي.. لو اتعورت لازم تكتب وصيتك قبل ما تدخل مستشفى خاص.”

“أوجاع الناس تجارة.. والغلابة ضحايا”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى